وألاَّ يُحْصَرَ الضَّميرُ.
وأن يتعيَّن للرَّبط.
وألا يكون الجارُ قائماً مقام مرفوعٍ.
والموصول هنا غير مجرورٍ ألبتَّة، ولمَّا استشكل هذا بما ذكر، خرَّج الآية على حذف موصول اسميٍّ؛ قال: وهو جائزُ شائعٌ فِي كلامهم، وإن كان البصريُّون لا يجيزُونه؛ وأنشد شَاهِداً عليه: [الخفيف]
866 -مَا الَّذِي دَأْبَهُ احْتِيَاطٌ وَحَزْمٌ ... وَهَوَاهُ أَطَاعَ يَسْتَوِيَانِ
أي: والَّذي أَطَاعَ؛ وقوله: [الوافر]
867 -أَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ ... وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ
أي: ومن [يَمْدَحُهُ] وَيَنْصُرُهُ.
وقوله: [الطويل]
868 -فَوَاللَّهِ، مَا نِلْتُمْ وَمَا نِيلَ مِنْكُمُ ... بِمُعْتَدِلٍ وَفْقٍ وَلاَ مُتَقَارِبِ
أي:"مَا الَّذِي نِلْتُمْ"، وقوله تعالى: {وقولوا آمَنَّا بالذي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ} [العنكبوت: 46] ؛ ليطابق قوله: {والكتاب الذي نَزَّلَ على رَسُولِهِ والكتاب الذي أَنَزلَ مِن قَبْلُ} [النساء: 136] ، ثم قال: وقد يتمشَّى التقدير الأوَّل - يعني: جواز الحذف - وإن لم يوجد شرطه.
قال: وقد جاء ذلك فِي أشعارِهِم؛ وأنشد: [الطويل]
869 -وَإشنَّ لِسَانِي شُهْدَةٌ يُشْتَفَى بِهَا ... وَهُوَّ عَلَى م صَبَّهُ اللَّهُ عَلْقَمُ
أي: عَلْقَمٌ عَلَيْهِ، وقوله: [الطويل]
870 -لَعَلَّ الّذِي أَصْعَدْتنِي أنْ يَرُدَّنِي ... إلى الأَرْضِ إشنْ لَمْ يَقْدِرِ الخَيْرَ قَادِرُهُ
أي: أصْعَدتنِي بِهِ.
[قوله تعالى:"مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ"يجوز فِي"كُلِّ"ثلاثة أوجُهٍ:
أحدها: أن يكون ي موضع المفعول به] ، وتكون"مِنْ"تبعيضيَّةً.
الثاني: [أن تكون"مِنْ"زائدةً على مذهب الأخفش، و"كُلِّ دَابَّةٍ"مفعولٌ به لـ"بَثَّ"أيضاً.