فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50695 من 466147

وقال ثعلب والنَّضْرُ بن شُمَيلٍ:"هو مِنْ طُلُوع الشَّمْس"زاد النَّضْرُ: ولا يعدُّ ما قبل ذلك مِنَ النَّهَار.

وقال الزَّجَّاج:"أوَّلُ النَّهار ذُرُورُ الشَّمْس".

ويُجْمَعُ على نُهُرٍ وأَنهِرَة؛ نحو: قَذالٍ، وقُذُلٍ، وأَقْذِلَة.

وقيل: لا يُجْمَعُ؛ لأنه بمنزلة المَصْدَر، [والصحيحُ: جمعُهُ على ما تقدَّم] .

قال: [الراجز]

865 -لَوْلاَ الثَّرِيدَان لَمُتْنَا بِالضُّمُرْ ... ثَرِيدُ لَيْلٍ وَثَرِيدٌ بِالنُّهُرْ

وقد تقدَّم اشتقاق هذه المادَّة، وأنَّها تدُلُّ على الاتِّسَاعِ، ومنه"النَّهَارُ"لا تِّسَاع ضَوْئه

عِنْد قوله: {مِن تَحْتِهَا الأنهار} [البقرة: 25] قاله ابن عبَّاس - رضي الله عنهما: قال ابن فارس: ويقال:"إنَّ [النَّهارِ] فَرْخٌ الحَبَارَى"وقدم اللَّيْل على النَّهار لأنَّهُ سَابقُهُ؛

وقال تعالى: {وَآيَةٌ لَّهُمُ الليل نَسْلَخُ مِنْهُ النهار} [يس: 37] وهذا أصحُّ القولَين.

وقيل: النُّورُ سابِقُ الظلمةِ، وينبني على هذا الخلافِ فائدةٌ، وهي أنَّ الليلة، هَلْ هي تابعةُ لليوم[قبْلَهَا، أو لِلْيَومِ بَعْدها.

فعلى الصَّحيح: يكونُ الليل للْيَوم بَعْدها، فيكونُ اليَوْم تابعاً لها، وعلى الثاني: تكونُ للْيَوْم قبْلَها، فتكون اللَّيلة تابعةً لها]

فيَوْمُ عَرَفَةَ؛ على الأوَّل: مستثنىً من الأصْلِ؛ فإنَّه تابعٌ لِلَّيْلة الَّتي بَعْده، وعلى الثاني: جاء على الأصْلِ.

قال القرطبي: وقسَّم ابن الأنباريّ الزَّمن ثلاثة أقسام:

قِسْماً جعَلَه لَيْلاً مَحْضاً؛ وهو مِنْ غُرُوب الشَّمْس إلى طُلُوعِ الفجر، وقِسْماً جعَلَهُ نهاراً مَحضاً، وهو مِنْ طُلُوع الشَّمْس إلى غُرُوبها، وقِسْماً جعَلَهُ مُشْترِكاً بين النَّهارِ واللَّيْلِ؛ وهو مِنْ طُلُوع الفجْر إلى طُلُوع الشَّمْس؛ لبقايا ظلمة اللَّيْل، [ومَبَادِئ ضَوء النَّهار] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت