فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50694 من 466147

اختلفُوا؛ قيل: الليلُ: اسم جنس، فيفرق بَيْن واحد وجمعه بتاء التأنيث؛ فيقال: لَيْلَةٌ وَلَيْلٌ؛ كتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، واللَّيالي جمعُ الجَمْعِ، والصحيحُ: أنَّهُ مفْرَدٌ، ولا يحفظ له جَمعٌ؛ وكذلك خطَّأ الناسُ مَنْ زعَمْ أنَّ"الليالي"جَمْعُ"لَيْلٍ"، بل الليالي جمعُ"لَيْلَة"وهو جمعٌ غريبٌ، ولذلك قالُوا: هو جمعُ"لَيْلاَةٍ"تقديراً، وقد صُرِّح بهذا المفْرَدِ فِي قول الشَّاعر: [السريع أو الرجز]

864 -فِي كُلِّ يَوْمٍ ما وَكُلِّ لَيْلاَهْ ... حَتَّى يَقُولَ كُلُّ رَاءٍ إِذَا رَآهْ ...

يَا وَيْحَهُ مِنْ جَمَلٍ مَا أَشْقَاهْ ...

ويدلُّ على ذلك تصيغرُهُمْ لها على"ليُبْلَةٍ"ونظيرُ"لَيْلَةٍ"و"ولَيَالٍ":"كَيْكَةٌ وكَيَاك"؛ كأنَّهم توهَّموا أَنَّاها"كَيْكَاتٌ"فِي الأصْل، والكَيْكَةُ: البَيْضَةُ.

وأمَّا النَّهار: فقال الرَّاغب:"هو فِي الشَّرْع: اسمٌ لما بين طُلُوع الفجر إلى غروب الشَّمس".

قال ابن فَارِس:"والنَّهارُ": ضياءُ مَا بين طُلُوع الفَجْر إلى غُرُوب الشمس قال القرطبي: وهُوَ الصحيحُ؛ ويدلُّ عليه ما ثبت فِي"صحيح مُسْلِم": عن عَدِيِّ بن حاتم، قال: لَمَّا نَزلَتْ: {حتى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخيط الأبيض مِنَ الخيط الأسود مِنَ الفجر} [البقرة: 187] قال له عَدِيٌّ: يا رسول اللَّهِ، إنِّي جَعَلتُ تَحتَ وِسَادَتِي عِقَالَيْن؛ عِقَالاً أَبْيَضَ، وعِقَالاً أَسْوَدَ، أَعْرِفُ بهما اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَواتُ اللَّهِ البَرِّ الرَّحِيم وسَلاَمُهُ عَلَيْهِ:"إِنَّ وسَادَكَ لَعَرِيضٌ"يعني إنَّما هو سوادُ الليْلِ وبياضُ النهارِ، وبهذَا يقْضِي الفقهُ فِي الأيْمَان، وبه ترتبطُ الأحْكام.

وظاهرُ اللُّغَة أنَّه مِنْ وَقْت الإسْفَار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت