وكان يقال: التجاربُ ليس لها غاية والعاقلُ منها فِي الزَيادة. ومما يُؤكَد هذا قولُ الشاعر:
ألم تَرَ أنَ العقلَ زينٌ لأهْله ... وأنَ كمالَ العقْل طولُ التجاربِ
ومكتوب فِي الْحِكمة: إنَّ العاقلَ لا يغترَّْ بمودَّة الكَذوب ولا يثِق بنَصيحته ويُقال: مَن فاته العقلُ والفُتوَّة فرَأْسُ مالِه الجَهْلُ.
ويُقال: من عَير الناسَ الشيء َ ورَضِيه لنفْسه فذاك الأحْمق نفسُه.
وكان يقال: العاقلٍ دائمُ المودَة ، والأحمق سَريع القطِيعة.
وكان يقال: صَديق كل امرئ عقله وعدوُه جَهْله.
وكان يقال: المعْجبِ لَحُوح والعاقلُ منه فِي مَؤُونهَ. وأمَا العُجْب فإنه الجَهْل والكِبر.
وقيل: أعلى الناس بالعَفْو أقدرُهم على العُقوبة ، وأنْقص الناس عقلاً مَن ظَلم من هو دونه.
ويقال: ما شيء بأحسنَ من عَقْل زانه حِلْم ، وحِلْم زانه عِلم ، وعِلم زانه صِدْق ، وصِدْق زانه عَمَل ، وعَمَل زانه رِفْق.
وكان عمر بن الخطّاب رضىِ الله عنه يقول: ليس العاقلُ من عَرف الخير من الشر ، بل العاقلُ مَن عرف"خَير"الشرّين ويقال: عدوٌ عاقل أحب إلي من صديقٍ جاهل.
وكان يقال: الزم ذا العقل وذا الكرم واسترسل إليه ، وإياك وفراقه إذا كان كريماً ، ولا عليك أن تصحب العاقل وإن كان غير محمود الكرم ، لكن احترس من شين أخلاقه وانتفع بعقله ، ولا تدع مواصلة الكريم وإن لم تحمد عقله ، وانتفع بكرمه وانفعه بعقلك ، وفر الفرار كله من الأحمق اللئيم.
وكان يقال: قطيعة الأحمق مثل صلة العاقل.
وقال الحسن: ما أودع الله تعالى أمرأ عقلاً إلا استنقذه به يوماً ما.
وأتى رجلٌ من بني مجاشع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ، ألست أفضل قومي ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن كان لك عقل فلك فضل ، وإن كان لك تقي فلك دينٌ ، وإن كان لك مالٌ فلك حسب ، وإن كان لك خلق فلك مروءة.