قال: تفاخر صفوان بن أمية مع رجل ، فقال صفوان: أنا صفوان بن أمية ، بخٍ بخٍ ، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: ويلك! إن كان لك دين فإن لك حسباً ، وإن كان لك عقل فإن لك أصلاً ، وإن كان لك خلق فلك مروءة ، وإلا فأنت شرٌ من حمار.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: كرم الرجل دينه ، ومروءته عقله ، وحسبه خلقه.
وقال: وكل الله عز وجل الحرمان بالعقل ، ووكل الرزق بالجهل ، ليعتبر العاقل فيعلم أن ليس له فِي الرزق حيلة.
وقال بزرجمهر: لا ينبغي للعاقل أن ينزل بلداً ليس فيه خمسة: سلطان قاهر ، وقاضٍ عدل ، وسق قائمة ، ونهرٍ جارٍ ، وطبيب عالم.
وقال أيضاً: العاقل لا يرجو ما يعنف برجائه ، ولا يسأل ما يخاف منعه ، ولا يمتهن ما لا يستعين بالقدرة عليه.
سئل أعرابي: أي الأسباب أعون على تذكية العقل وأيها أعون على صلاح السيرة ؟ فقال: أعونها على تذكية العقل التعلم ، وأعونها على صلاح السيرة القناعة.
وسُئل عن أجود المواطن أن يُخْتبر فيه العقل ، فقال: عند التّدْبير.
وسُئِل: هل يَعمل العاقلُ بغير الصَّواب ؟ فقال: ما كلّ ما عُمِل بإذن العقل فهو صواب.
وسُئل: أيُّ الأشياء أدلُّ على عَقل العاقل ؟ قال: حُسن التَّدْبير.
وسُئل: أي مَنافع العقل أعظم ؟ قال: اجتنابُ الذّنوب.
وقال بُزُرْجَمهِر: أفْره ما يكونُ من الدّوابّ لا غِنى بها عن السَّوْط ، وأَعفُّ مَن تكون منِ النساء لا غِنى بها عن الزًوْج ، وأَعْقل من يكون من الرِّجال لا غِنى به عن مَشورة ذوِي الأَلباب.
سُئل أعرابيّ عن العقل متى يُعرف ؟ قال: إذا نَهاك عقلُك عمّا لا يَنْبغي فأنت عاقل.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: العَقْل نُور فِي القْلب نُفرِّق به بين الحقّ والباطل ، وبالعَقْل
عُرِف الْحَلال والْحَرام ، وعُرِفَت شَرائع الإسلام ومَواقع الأحكام ، وجَعَله الله نُوراً فِي قُلوب عِبَاده يَهْديهم إلى هُدًى ويَصُدُّهم عن رَدى.