فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50635 من 466147

الرَّحْمَةِ وَالْإِحْسَانِ ; إِذِ الرَّحْمَةُ مِنْ صِفَاتِهِ الْكَامِلَةِ اللَّازِمَةِ، لِيَتَذَكَّرَ أُولَئِكَ الضَّالُّونَ الْكَاتِمُونَ لِبَيِّنَاتِ اللهِ، الْمُؤْثِرُونَ عَلَيْهَا آرَاءَ رُؤَسَائِهِمْ وَأَئِمَّتِهِمْ ثِقَةً بِهِمْ، وَاعْتِمَادًا عَلَى شَفَاعَتِهِمْ، أَنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، وَيَعْلَمُوا وَجْهَ خَطَئِهِمْ فِي كِتْمَانِ الْحَقِّ وَمُعَادَاةِ أَهْلِهِ عِنَادًا مِنَ الرُّؤَسَاءِ، وَتَقْلِيدًا مِنَ الْمَرْءُوسِينَ. فَقَالَ: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) أَيْ: وَإِلَهُكُمُ الْحَقُّ الْحَقِيقُ بِالْعِبَادَةِ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ مُسْتَحِقٌّ لَهَا إِلَّا هُوَ، فَلَا تُشْرِكُوا بِهِ أَحَدًا. وَالشِّرْكُ بِهِ نَوْعَانِ: (أَحَدُهُمَا) يَتَعَلَّقُ بِالْأُلُوهِيَّةِ وَالْعِبَادَةِ، وَهُوَ أَنْ يَعْتَقِدَ الْمَرْءُ أَنَّ فِي الْخَلْقِ مَنْ يُشَارِكُهُ تَعَالَى أَوْ يُعِينُهُ فِي أَفْعَالِهِ، أَوْ يَحْمِلُهُ عَلَى بَعْضِهَا وَيَصُدُّهُ عَنْ بَعْضٍ بِشَفَاعَتِهِ عِنْدَهُ لِأَجْلِ قُرْبِهِ مِنْهُ، كَمَا يَكُونُ مِنْ بِطَانَةِ الْمُلُوكِ الْمُسْتَبِدِّينَ وَحَوَاشِيهِمْ وَحُجَّابِهِمْ وَأَعْوَانِهِمْ، فَهُوَ يَتَوَجَّهُ إِلَى هَذَا الْمُؤَثِّرِ عِنْدَ اللهِ بِزَعْمِهِ عِنْدَمَا يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ تَعَالَى فِي الدُّعَاءِ فَيَدْعُوهُ مَعَهُ، وَقَدْ يَدْعُوهُ مِنْ دُونِهِ عِنْدَ شِدَّةِ الْحَاجَةِ لِكَشْفِ ضُرٍّ أَوْ جَلْبِ نَفْعٍ أَعْيَتْهُ أَسْبَابُهُمَا وَهَذَا مُخُّ الْعِبَادَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت