فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50041 من 466147

وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"تضمن الله تعالى لمن خرج فِي سبيل الله. لا يخرجه إلا جهاد فِي سبيلي وإيمان بي وتصديق برسلي.. فهو عليّ ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلاً ما نال من أجر أو غنيمة. والذي نفس محمد بيده ، ما من كلم يكلم فِي سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم ، لونه لون دم وريحه ريح مسك. والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو فِي سبيل الله عز وجل أبداً ولكن لا أجد سعة فأحملهم ، ولا يجدون سعة فيتبعوني ويشق عليهم أن يتخلفوا عني. والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو فِي سبيل الله فأقتل ، ثم أغزو فأقتل ، ثم أغزو فأقتل"

(أخرجه مالك والشيخان) .

فهؤلاء هم الشهداء. هؤلاء الذي يخرجون فِي سبيل الله ، لا يخرجهم إلا جهاد فِي سبيله ، وإيمان به ، وتصديق برسله.

ولقد كره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفتى فارسي يجاهد أن يذكر فارسيته ويعتز بجنسيته فِي مجال الجهاد: عن عبد الرحمن بن أبي عقبة عن أبيه (وكان مولى من أهل فارس) قال:"شهدت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أحداً. فضربت رجلاً من المشركين ، فقلت: خذها وأنا الغلام الفارسي: فالتفت إليّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هلا قلت وأنا الغلام الأنصاري؟ إن ابن أخت القوم منهم ، وإن مولى القوم منهم" (أخرجه أبو داود) .

فقد كره له صلى الله عليه وسلم أن يفخر بصفة غير صفة النصر للنبي صلى الله عليه وسلم ، وأن يحارب تحت شارة إلا شارة النصر لهذا الدين.. وهذا هو الجهاد. وفيه وحده تكون الشهادة ، وتكون الحياة للشهداء.

ثم يمضي السياق فِي التعبئة لمواجهة الأحداث ، وفي تقويم التصور لحقيقة الأحداث:

{ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات. وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت