فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50038 من 466147

والأحاديث فِي الصبر كثيرة نذكر بعضها لمناسبته للسياق القرآني هنا فِي إعداد الجماعة المسلمة لحمل عبئها والقيام بدورها:

عن خباب بن الأرثّ - رضي الله عنه -"قال شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو متوسد بردة فِي ظل الكعبة. فقلنا: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو لنا؟ فقال: قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له فِي الأرض ، فيجعل فيها ، ثم يؤتى بالمنشار ، فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه ، ما يصده ذلك عن دينه.. والله ليتمن الله تعالى هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت فلا يخاف إلا الله ، والذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون". وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"كأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحكي نبياً من الأنبياء عليهم السلام ، ضربه قومه فأدموه ، وهو يمسح الدم عن وجهه ، وهو يقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"وعن يحيى بن وثاب ، عن شيخ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم"والآن والجماعة المسلمة فِي المدينة مقبلة على جهاد شاق لإقرار منهج الله فِي الأرض ، ولأداء دورها المقسوم لها فِي قدر الله ، ولتسلم الراية والسير بها فِي الطريق الشاق الطويل.. الآن يأخذ القرآن فِي تعبئتها تعبئة روحية ، وفي تقويم تصورها لما يجري فِي أثناء هذا الجهاد من جذب ودفع ، ومن تضحيات وآلام ، وفي إعطائها الموازين الصحيحة التي تقدر بها القيم فِي هذه المعركة الطويلة تقديراً صحيحاً:

{ولا تقولوا لمن يقتل فِي سبيل الله: أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت