فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49991 من 466147

قولهُ تعالى:"إِنَّا لِلَّهِ"إِنَّ وَاسْمَها وخَبَرَها فِي محلِّ نَصْبٍ بالقول، والأصلُ: إِنَّنَا بثلاث نوناتٍ، فحُذِفَتِ الأخيرةُ من"إِنَّ"لا الأُولَى، لأنه قد عُهِدَ حَذْفُها، ولأنها طرفٌ من الأطرافِ الأَوْلَى بالحذْفِ، لا يُقالُ: إنها لو حُذِفَتِ الثانيةُ لكانت مُخَفَّفةً، والمخففةُ لا تعمل على [الأَفْصَح] فكان يَنْبَغِي أَنْ تُلْغَى، فينفصل الضميرُ المرفوعُ حِينَئذٍ، إذْ لاَ عَمَلَ لهَا فيه، فدل عَدَمُ ذلك على أن المَحْذُوف النُّونُ الأُولَى لأن هذا الحذفَ حَذْفٌ لِتَوالِي الأَمْثَالِ لا ذلك الحذفُ المعْهُودُ فِي"إن"وأصابَتْهُمْ مُصيبةٌ من التَّجانُسِ المغاير؛ إذْ إِحْدَى كَلِمتِي المادَّةِ اسمٌ والأُخْرَى فِعْلٌ، ومثله: {أَزِفَتِ الآزفة} [النجم: 57] {وَقَعَتِ الواقعة} [الواقعة: 1] .

قولهُ تعالى:"أُولَئِكَ"مبتدأٌ، و"صَلَوَاتٌ"مبتدأٌ ثان، و"عَلَيْهِمْ"خبرهُ مُقَدَّمٌ عليه، والجملةُ خبر قوله:"أُولَئِكَ".

ويجوز أن تكون"صلوات"فاعلاً بقوله:"عليهم".

قال أبو البقاء: لأنه قد قوي بوقوعه خبراً.

والجملة من قوله"أولئك"وما بعده خبر"الذين"على أحد الأوجه المتقدمة، أو لا محلّ لها على غيره من الأوجه.

و"قالوا"هو العامل فِي"إذا"؛ لأنه جوابها وتقدم الكلام فِي ذلك وأنها هل تقتضي التكرار أم لا؟

قولهُ تعالى:"وَرَحْمَةٌ"عطف على الصلاة، وإن كانت بمعناها، فإن الصلاة من الله رحمة؛ لاختلف اللفظين كقوله: [الوافر]

848 -وَقَدَّمَتِ الأَدِيمَ لِرَاهِشَيْهِ ... وَأَلْفَى قَوْلَها كَذِباً وَمَيْنَا

وقوله: [الطويل]

849 -أَلاَ حَبَّذَا هِندُ وَأَرْضٌ بِهَا هِنْدٌ ... وَهِنْدٌ أَتَى مِنْ دُونِهَا النَّأْيُ وَالْبُعْدُ

قولُه تعالى:"مِنْ رَبِّهِمْ"فيه وَجْهَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت