فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49896 من 466147

وفي الحديث"من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته وأحسن عقباه وجعل له خلفاً صالحاً يرضاه"وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطيت أمتي شيئاً لم يعطه أحد من الأمم أن يقولوا عند المصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون ألا تسمع إلى قول يعقوب عند فقد يوسف يا أسفا على يوسف"، وقد ورد في فضل الاسترجاع عند المصيبة أحاديث كثيرة. (أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة) الصلاة هنا المغفرة قاله ابن عباس، أو الثناء الحسن قاله الزجاج، وعلى هذا فذكر الرحمة لقصد التأكيد، وقال في الكشاف: الصلاة الرحمة والتعطف فوضعت موضع الرأفة وجمع بينها وبين الرحمة كقوله رأفة رحمة، رؤوف رحيم، والمعنى عليهم رأفة بعد رأفة، ورحمة بعد رحمة انتهى، وعبر عن المغفرة بلفظ الجمع للتنبيه على كثرتها وتنوعها، قاله البيضاوي وأبو السعود، وقيل المراد بالرحمة كشف الكربة وقضاء الحاجة وإنما وصفوا هنا بذلك لكونهم فعلوا ما فيه الوصول إلى طريق الصواب من الاسترجاع والتسليم."

(وأولئك هم المهتدون) يعني إلى الاسترجاع، وقيل إلى الجنة، وقيل إلى الحق والصواب، وقال عمر بن الخطاب: نعم العدلان ونعمت العلاوة، فالعدلان الصلاة والرحمة، والعلاوة الهداية، وقد وردت أحاديث كثيرة في ثواب أهل البلاء وأجر الصابرين ذكرها المفسرون لا نطيل بذكرها هنا فإنها معروفة في كتب الآثار. انتهى انتهى. {فتح البيان في مقاصد القرآن حـ 1 صـ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت