فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49893 من 466147

(ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء) قيل نزلت فيمن قتل ببدر من المسلمين وكانوا أربعة عشر رجلاً ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار، وسماهم في الخازن بأسمائهم وكان الناس يقولون فيهم مات فلان وذهب عنه نعيم الدنيا ولذاتها فأنزل الله هذه الآية، وقيل إن الكفار قالوا إن

الناس يقتلون أنفسهم ظلماً لمراضاة محمد - صلى الله عليه وسلم - من غير فائدة فنزلت هذه الآية.

وأخبر الله أن من قتل في سبيله فإنه حي، وإنما خص الشهداء لأنهم فضلوا على غيرهم بمزيد النعم، وهو أنهم يرزقون من مطاعم الجنة ومآكلها، وغيرهم ينعمون بما دون ذلك.

(ولكن لا تشعرون) بهذه الحياة عند مشاهدتكم لأبدانهم بعد سلب أرواحهم لأنكم تحكمون عليها بالموت في ظاهر الأمر، بحسب ما يبلغ إليه علمكم الذي هو بالنسبة إلى علم الله كما يأخذ الطائر في منقاره من ماء البحر. وليسوا كذلك في الواقع بل هم أحياء في البرزخ تصل أرواحهم إلى الجنان، فهم أحياء من هذه الجهة، وإن كانوا أمواتاً من جهة خروج الروح من أجسادهم.

وفي الآية دليل على ثبوت عذاب القبر للعصاة وأن المطيعين لله يصل إليهم ثوابهم وهم في قبورهم في البرزخ، ولا اعتداد بخلاف من خالف في ذلك، فقد تواترت به الأحاديث الصحيحة ودلت عليه الآيات القرآنية، ومثل هذه الآية قوله تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون) وقد وردت أحاديث في أن أرواح الشهداء في أجواف طيور خضر تأكل من ثمار الجنة ، فمنها عن كعب بن مالك مرفوعاً عند أحمد والترمذي وصححه النسائي وابن ماجه وروي"أن أرواح الشهداء على صور طيور بيض"كما أخرجه ابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي العالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت