فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49154 من 466147

الخوف لا الخوف مع الإجلال فإن مطاعنهم لا تضركم. أخذه من التعقب والتفريع أي فإن

طعنهم تحول الْقبْلَة وغيره لا يضركم بل ضرره مختص بهم.

قوله: (فلا تخالفوا [ما] أمرتكم به) ومن جملته أمر القبلة. الأمر بالخشية أمر لدوام

الخشية أو زيادتها أو أعم من نفس الخشية ودوامها وزيادتها؛ لأن المخاطبين هم الْمُؤْمنُونَ

وإن عم إلَى النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فلا بد من حمل الخشية عَلَى الأعم.

قوله: (علة مَحْذُوف أي وأمرتكم لإتمامي النعمة عليكم وإرادتي اهتداءكم) علة

مَحْذُوف يدل عليه ما قبله ولهذا قال وأمرتكم بما مَرَّ من التولية عن الصخرة إلَى الكعبة

لإتمام النعمة عليكم لما أنه نعمة جليلة توصل من عمل به إلَى فوز عظيم ونعيم مقيم.

وتَقْييد النعمة بقوله (عليكم) لأن الْإنْسَان إذا نظر إلَى ما أنعم الله به عليه حمله حب النعمة

على الرضاء والشكر، وإذا نظر إلَى ما أنعم الله له عَلَى غيره حمله الغيرة والحسد عَلَى

الكفران قدره مقدمًا عكس الكَشَّاف لأن الحذف يدل عَلَى الاهتمام بالْمَذْكُور المقتضي

تقديمه لكن الْمُصَنّف نظر إلَى أن تقديم العامل هُوَ الأصل ولا يناسب الاخْتصَاص هنا. قوله

وإرادتي اهتداءكم بيان لمعنى لعل لاستحالة حَقيقَة الترجي عليه تَعَالَى فاستعير الإرادة

للدلالة عَلَى كمال العناية بالاهتداء فإن في رجاء الشيء لا يكون إلا بالاهتمام بشأنه والعناية

بحصوله وهذه الاسْتعَارَة تمثيلية ويحتمل أن تكون تبعية.

قوله: (أو عطف عَلَى علة مقدرة مثل(واخشوني) لأحفظكم منهم

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: فلا تخالفوا ما أمرتكم به؛ لأن مقتضى الخشية ترك المخالفة للأمر ولذا جاء بالفاء

التسبيبية فإن ترك المخالفة مسبب عن الخشية.

قوله: وأمرتكم لإتمامي النعمة عليكم قدر متعلق اللام مقدمًا وصاحب الكَشَّاف أخَّره حيث

قال ومتعلق اللام مَحْذُوف معناه [ولإتمامي] النعمة عليكم وإرادتي اهتداءكم أمرتكم بذلك. قال

شراح الكَشَّاف: وإنما قدره مؤخرًا لإفادة التَّخْصِيص.

قوله: وإرادتي اهتداءكم صرف لكلمة لعل عَلَى الْمَجَاز؛ لأن حَقيقَة الترجي لا تجوز هنا

لتنزهه تَعَالَى عن ذلك؛ إذ هُوَ فيما جهلت عاقبته وإنما يجعلها لمعنى كي كما جعلها كَذَلكَ مرارًا

فيما تقدم من الآي اقتداء لأكثر النحاة، ويجوز أن يكون الْمُرَاد رجاء المخاطبين عَلَى أن الْمَعْنَى

أمرتكم لإتمامي النعمة عليكم وعلى رجائكم الاهتداء كما في قَوْله تَعَالَى:(لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ

يَخْشَى)قال الزَّمَخْشَريُّ سناه اذهبا عَلَى رجائكما ذلك من فرعون وعليه قَوْلُه تَعَالَى:

(لَعَلَّ السَّاعَةَ قَريبٌ) و (لَعَلَّكُمْ تُفْلحُونَ) فإنها ترج للعباد.

قوله: وعطف عَلَى علة مقدرة. فَائدَة الحذف عَلَى التقديرين الدلالة عَلَى أن الفَائدَة في ذلك

غير واحدة ذكره الزَّمَخْشَريّ في آل عمران في قوله: (وَليَعْلَمَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا)

وفي العطف وجه آخر مذكور في الكَشَّاف وهو أن يكون (وَلأُتمَّ) مَعْطُوفا عَلَى (لئَلَّا يَكُونَ) قيل هو

ضعيف؛ لأنه إنما يصح عَلَى قراءة العامة وهي إلا الَّذينَ عَلَى الاستثناء دون قراءة زيد بن علي وهي

[ألا] الَّذينَ عَلَى الاسْتئْنَاف بحرف التَّنْبيه وعلى كون (فلا تخشوهم واخشوني) مستطردا حاريآ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت