فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49116 من 466147

تقدير ذلك عنده:"ولا الذين ظلموا، والفرقدان، ودار مروان"وقد خطأه النحاة فِي ذلك كالزجاج وغيره.

الرابع: أن"إلا بمعنى بعد، أي: بعد الذين ظلموا، وجعل منه قول الله تعالى: {لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلاَّ الموتة الأولى} [الدخان: 56] ."

وقوله تعالى: {إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 22] تقديره: بعد الموتة، وبعد ما قد سلف، هذا من أَفْسَد الأقوال، وأنكرها، وإنما ذكرته لغرض التنبيه على ضعفه.

و"الذين"فِي محل نصب على الاستثناء على القولين اتّصالاً وانقطاعاً، وأجاز قطرب أن يكون فِي موضع جَرّ بدلاً من ضمير الخطاب فِي"عليكم"، والتقدير: لئلا تثبت حجّة للناس على غير الظالمين منهم، وهم أنتم أيها المخاطبون بتولية وجوهكم إلى القِبْلة.

ونقل عنه أنه كان يقرأ:"إلاَّ على الذين"كأنه يكرر العامل فِي البدل على حَدْ قوله: {لِلَّذِينَ استضعفوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} [الأعراف: 75] .

وهذا عند جمهور البصريين ممتنع؛ لأنه يؤدي إلى بدل ظاهر من ضمير حاضر بدل كلّ من كل، ولم يجزه من البصريين إلا الأخفش، وتأول غيره ما ورد من ذلك.

وأما قراءة ابن عباس بـ"ألا"للاستفتاح، ففي محل"الذين"حينئذ ثلاثة أوجه:

أظهرها: أنه مبتدأ، وخبره قوله:"فَلاَ تَخْشَوْهُمْ"، وإنما دخلت"الفاء"فِي الخبر؛ لأن الموصول تضمن معنى الشرط، والماضي الواقع صلة مستقبل معنى كأنه قيل: من يظلم الناس فلا تخشوهمن ولولا دخول الفاء لترجّح النصب على الاشتغال، أي: لا تخشوا الذين ظلموا لا تخشوهم.

الثاني: أن يكون منصوباً بإضمار فعل على الاشتغال، وذلك على قول الأخفش، فإنه يجيز زيادة الفاء.

الثالث: نقله ابن عطية أن يكون منصوباً على الإغراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت