فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49008 من 466147

ولكونك تتطلع إلى التحويل، لنمكننك من استقبال قبلة تحبها غير بيت المقدس، لهدف سليم في نفسك هو أن يجتمع الناس على قبلة مخصوصة واحدة، فتتحد قلوبهم، ويتحقق من وراء ذلك خير عظيم. فاصرف وجهك نحو أو تلقاء المسجد الحرام الذي هو محيط بالكعبة.

وفي ذكر الْمَسْجِدِ الْحَرامِ دون الكعبة، مع أنها القبلة على ما ثبت في الأحاديث، إشارة إلى أنه يكفي للبعيد الذي لا يعاين الكعبة محاذاة جهة القبلة حين الصلاة. ويؤكده الأمر الإلهي لعموم المؤمنين، وهو قوله تعالى: وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ أي وفي أي مكان كنتم، فاستقبلوا جهته بوجوهكم في الصلاة، وهذا تصريح بعموم الحكم المستفاد من فَوَلِّ وَجْهَكَ ويدل على أن المصلي في مختلف البقاع يتجه نحو القبلة، سواء أكان إلى الشرق أم إلى الغرب، وإلى الشمال أم إلى الجنوب الجغرافي، لا كالنصارى الذين يلتزمون جهة المشرق، ولا كاليهود الذين يلتزمون جهة المغرب.

والسبب في تأكيد الأمر باستقبال المؤمنين القبلة بعد أمر النّبي بها، مع أن

خطاب النّبي صلّى الله عليه وسلّم خطاب لأمته: هو الاهتمام بشأن قبلة الكعبة، فإنها حادث عظيم، كان نقطة تحول في وضع أساس الاستقلال في عبادة المسلمين، وإنهاء الاتجاه نحو قبلة بيت المقدس، ولكي تشتد عزيمة المؤمنين وتطمئن قلوبهم، فيقضون على الفتنة التي أثارها المنافقون وأهل الكتاب (اليهود والنصارى) ويضربون بأقوالهم عرض الحائط، ويثبتون على اتباع الرسول، ولدفع توهّم أن القبلة باتجاه الشام. لكل هذا كان التصريح بعموم الحكم في عموم الأمكنة:

وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت