فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48622 من 466147

الأول: استدل بالآية على أن الإجماع حجة ؛ لأن الله تعالى وصف هذه الأمة بالعدالة . والعدل هو المستحق للشهادة وقبولها ، فإذا اجتمعوا على شيء وشهدوا به لزم قبوله ، فإجماع الأمة حق ؛ لا تجتمع الأمة - والحمد لله - على ضلالة . كما وصفها الله بذلك فِي الكتاب فقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عِمْرَان: 110] ، وهذا وصف لهم بأنهم يأمرون بكل معروف ، وينهون عن كل منكر ، كما وصف نبيهم صلى الله عليه وسلم بذلك فِي قوله: {الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ} [الأعراف: 157] ، وبذلك وصف المؤمنين فِي قوله: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [التوبة: 71] ، قلو قالت الأمة فِي الدين بما هو ضلال ، لكانت لم تأمر بالمعروف فِي ذلك ، ولم تنه عن المنكر فيه ، وقد جعلهم الله شهداء على الناس ، وأقام شهادتهم مقام شهادة الرسول . وقد ثبت فِي"الصحيح"عن عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه فيقول: مروا بجنازة فأثنوا عليها خيراً فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( وجبت ) ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شراً فقال ( وجبت ) . فقال عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه: ما وجبت ؟ قال: ( هذا أثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة ، وهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار ؛ أنتم شهداء الله فِي الأرض ) .

وعند الحاكم أنه قرأ هذه الآية: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ} إلى آخرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت