الله سبحانه وتعالى أراد أن يرد على هؤلاء السفهاء فقال:"قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلي صراط مستقيم".. أي أنك إذا اتجهت إلي بيت المقدس أو اتجهت إلي خصوصية بذاته، والكعبة ليس لها خصوصية بذاتها .. ولكن أمر الله تبارك وتعالى هو الذي يعطيهما هذه الخصوصية .. فإذا اتجهنا إلي بيت المقدس فنحن نتجه إليه طاعة لأمر الله .. فإذا قال الله سبحانه اتجهوا إلي الكعبة اتجهنا إليها طاعة لأمر الله. قوله تعالى:"يهدي من يشاء إلي صراط مستقيم".. الصراط هو الطريق المستقيم لا التواء فيه بحيث يكون أقرب المسافات إلي الهدف. والله سبحانه وجهنا لبيت المقدس فهو صراط مستقيم نتبعه .. وجهنا إلي الكعبة فهو صراط مستقيم نتبعه .. فالأمر لله. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 623 - 625}