وجاء عند الشهاب أن كلًا من قوله:"وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ"،"وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ"،"وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ"، اعتراض وتذييل للكلام الذي عقب به، مقول على ألسنة العباد بتعليم اللَّه لا عطف. وعزا هذا للطِّيبي رحمه اللَّه. قلنا: وهو مذهب للزمخشري، وقد تم عرضه والخلاف فيه بينه وبين أبي حيان، وحديث ابن هشام فيه. في الآية/ 92، 133.
{قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139) }
قُلْ: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". وهو
يصلح للنبي - صلى اللَّه عليه وسلم -، أو لكل من يصلح للخطاب. أَتُحَاجُّونَنَا: الهمزة: للاستفهام، والاستفهام يفيد الإنكار والتوبيخ. تُحَاجُّونَنَا: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. ونَا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. والمراد بالضمير"نَا"اليهود والنصارى، أو مشركو العرب. فِي اللَّهِ: في: حرف جر، اللَّهِ: لفظ الجلالة اسم مجرور. والجار والمجرور متعلّقان بـ"تُحَاجُّونَ".
* وجملة"أَتُحَاجُّونَنَا. . ."في محل نصب مقول القول.
* وجملة"قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ: وَهُوَ: الواو: للحال، هُوَ: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. رَبُّنَا: رَبُّ: خبر المبتدأ مرفوع، ونَا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. وَرَبُّكُمْ: الواو: حرف عطف، رَبُّكُمْ: رَبُّ: معطوف على"رَبُّنَا"مرفوع مثله، والكاف: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم: حرف دال على الجمع.
* وجملة"وَهُوَ رَبُّنَا"في محل نصب على الحال من لفظ الجلالة"اللَّهِ".
وَلَنَا أَعْمَالُنَا: وَلَنَا: الواو: حرف عطف. لَنَا: اللام: حرف جر، ونَا: ضمير متصل مبني على السكون في محل جَرّ باللام. والجار والمجرور متعلِّقان بمحذوف خبر مقدَّم. أَعْمَالُنَا: مبتدأ مؤخِّر مرفوع، ونَا: ضمير متصل في محل جَرّ بالإضافة. وقالوا: التقدير: ولنا جزاء أعمالنا.