{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110) }
وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ: الواو: استئنافيَّة. أَقِيمُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. الصَّلَاةَ: مفعول به منصوب.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَآتُوا الزَّكَاةَ: الواو: حرف عطف. آتُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. الزَّكَاةَ: مفعول به منصوب. والمفعول الثاني محذوف، أي: مستحقيها.
* والجملة معطوفة على الجملة السابقة فلا محل لها من الإعراب.
وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ: الواو: استئنافيَّة. مَا: وفيها وجهان:
1 -اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به للفعل"تُقَدِّمُوا".
2 -شرطية جازمة ولكنها واقعة موقع المصدر، أي: أيَّ تقديم تقدّموا لأنفسكم. . .
ذكر هذا أبو البقاء في الآية/ 106"مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ". وذكر هذا هنا السمين حملًا على ما تقدّم، ولم يذكره العكبري هنا.
تُقَدِّمُوا: فعل مضارع مجزوم بـ"مَا"وعلامة جزمه حذف النون، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. لِأَنْفُسِكُمْ: اللام. حرف جَرّ، أنفس: اسم مجرور،
والكاف: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم: للجمع. والجار والمجرور متعلَّقان بـ"تُقَدِّمُوا". مِّنْ خَيْرٍ: قالوا: يجوز فيه هنا أربعة أوجه تقدّمت في الآية/ 106 في قوله تعالى:"مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ"". وهذه الأوجه كما يلي:"
1 -مِنْ: للتبعيض، وخير: اسم مجرور به، والجار والمجرور متعلّقان بمحذوف، وهو صفه لاسم الشرط، أي: أيَّ شيء تقدّموا من خير.
2 -مِنْ خَيْرٍ: في موضع نصب على التمييز، والمميَّز"ما".
3 -مِنْ: زائدة، وخيرًا: حال.
4 -إذا جعلت"مَا"مصدرية جاز جعل"مِنْ"زائدة، و"خَيْرٍ"مفعولًا به.
والخلاف معروف بين البصريين والكوفيين ومعهم الأخفش في صحة دخول"مِنْ"زائدة في الموجب.
وارجع إلى الآية المتقدّمة/ 106 ففيها تفصيل المجمل هنا.