3 -الوجه الثالث أن تكون"مَا"بمنزلة"الذي"، وهي اسم"بِئْسَ"، والجملة التي بعدها صلتها. و"أَن يَكْفُرُوا": هو المخصوص بالذم. وعُزي هذا إلى الكسائي والفراء، وهو أحد قولي الفارسي.
4 -وقيل"مَا"اسم موصول، وهو وصلته المخصوص بالذم، وفاعل"بِئْسَ"مضمر فيها.
وقوله:"أَنْ يَكْفُرُوا"بدل من"مَا"، فيكون في موضع رفع، وقيل: بدل من الهاء في"به"فيكون في موضع جَرّ.
وقيل: خبر مبتدأ محذوف، أي: هو أن يكفروا.
5 -وذهب الكسائي إلى أن"مَا"منصوبة المحل على أنها نكرة، لكنه قدَّر بعدها"مَا"أخرى موصولة بمعنى"الذي"، وجعل جملة"اشْتَرَوْا"صلتها، و"مَا"المقدرة الموصولة هي المخصوص بالذم، والتقدير: بئس شيئًا الذي اشتروا به أنفسهم، ويكون"أَنْ يَكْفُرُوا"على هذا القول خبرًا لمبتدأ محذوف.
6 -وذهب سيبويه إلى أن"مَا"معرفة تامة، والتقدير: بئس الشيءُ، فهي في محل رفع فاعل"بِئْسَ"، والمخصوص بالذم على هذا محذوف أي: بئس الشيء شيءٌ اشتروا به أنفسهم. وعُزِي هذا القول إلى الكسائي.
7 -ذهب أبو البقاء، وروي عن الكسائي، إلى أنه يجوز أن تكون"مَا"
مصدرية، والتقدير: بئس شراؤهم، وفاعل"بِئْسَ"على هذا مضمر؛ لأن المصدر هنا لا يكون فاعلًا. وذهب أبو حيان إلى أن التقدير: بئس اشتراء اشتراؤهم، ففاعل"بِئْسَ"مضمر، والتمييز محذوف لفهم المعنى.
8 -ذهب الفراء إلى أن"بِئْسَمَا"بجملته شيء واحد رُكّب كـ"حَبّذا"أو"كُلَّمَا". وظاهر هذين القولين أن"مَا"لا موضع لها من الإعراب.
* وجملة الذم"بِئْسَمَا اشْتَرَوْا"استئنافيَّة لا محل لها.
اشْتَرَوْا بِهِ: اشْتَرَوْا: فعل ماض مبني على الضم المقدَّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. بِهِ: الباء حرف جَرّ، والهاء: ضمير متصل في محل جر، والجار والمجرور متعلّقان بالفعل"اشْتَرَوْا". أَنْفُسَهُمْ: مفعول به منصوب، والهاء: ضمير متصل في محل جَرٍّ بالإضافة، والميم: حرف للجمع.
وفي محل جملة"اشْتَرَوْا"أقوال تقدَّمت في ثنايا عرض أوجه"مَا":