بَنِي إِسْرَائِيلَ: بَنِي: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. وحذفت النون للإضافة. إِسْرَائِيلَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة بدلًا من الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف؛ فهو علم أعجمي.
لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ: لَا: نافية. تَعْبُدُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. إِلَّا: أداة حصرٍ، لا عمل لها. اللَّهَ: لفظ الجلالة مفعول به منصوب.
* وجملة"لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ"فيها ما يلي:
1 -أنها جملة تفسيرية، فهي مفسِّرة لأخذ الميثاق المبهم قبلها، فهي جملة لا محل لها من الإعراب. وهو عند السمين أظهر الأقوال فيها.
2 -أن يكون التقدير: أَنْ لا تعبدون، وتكون"أَنْ"مُفَسِّرة لمضمون الجملة؛ لأن في قوله:"أَخَذَنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ"معنى القول، فحذف"أَنْ"المفسِّرة، وأبقى المفسِّر.
قال أبو حيان: "وفي جواز حذف"أَنْ"المفسِّرة نظر".
قلنا: وعلى هذا التقدير: الجملة لا محل لها من الإعراب.
3 -أن يكون التقدير: على أن لا يعبدوا، فحذف حرف الجر، و"أَنْ"، وارتفع الفعل بعدها. وهذا النوع من إضمار"أَنْ"في مثل هذا مختلَف فيه.
4 -الوجه الرابع: أن يكون التقدير: أَنْ لا تعبدوا، فحذف"أَنْ"، وارتفع الفعل بعدها، ويكون ذلك على تقدير أنها في محل نصب على البدل من قوله:"مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ". وليس هذا الوجه بقياس.
5 -أن تكون الجملة في محل نصبٍ بقول مقدَّر محذوف، والتقدير: وقلنا لهم ذلك، ويكون خبرًا في معنى النهي، وهو أبلغ من صريح الأمر والنهي عند الزمخشري، واستحسنه أبو حيان وتلميذه السمين. وعزا ابن هشام هذا الوجه إلى الفرّاء.
6 -الوجه السادس أن تكون الجملة في محل نصبٍ بالقول المحذوف، وذلك القول حال، تقديره: قائلين لهم: لا تعبدون إلَّا اللَّه، ويكون خبرًا في معنى النهي.
وعزا هذا التخريج أبو حيان إلى الفراء، ولم نجده في"معاني القرآن"له في سياق هذه الآية.
7 -الوجه السابع أن تكون هذه الجملة في محل نصبٍ على الحال من"بَنِي إِسْرَائِيلَ"وفي الحال وجهان: