فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439724 من 466147

قَالَ: لِأَنَّهُ لَا يَتَهَيَّأُ اجْتِمَاعُ زَمَانَيْنِ وَهَذَا فِي غَايَةِ الْفَسَادِ، فَإِنَّ إِعَادَةَ الْقَوْلِ مِنْ جِنْسِ إِعَادَةِ الْفِعْلِ، وَهِيَ الْإِتْيَانُ بِمِثْلِ الْأَوَّلِ لَا بِعَيْنِهِ، وَالْعَجَبُ مِنْ مُتَعَصِّبٍ يَقُولُ: لَا يُعْتَدُّ بِخِلَافِ الظَّاهِرِيَّةِ، وَيُبْحَثُ مَعَهُمْ بِمِثْلِ هَذِهِ الْبُحُوثِ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ بِمِثْلِ هَذَا الرَّدِّ، وَكَذَلِكَ رَدُّ مَنْ رَدَّ عَلَيْهِمْ بِمِثْلِ الْعَائِدِ فِي هِبَتِهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ نَظِيرَ الْآيَةِ، وَإِنَّمَا نَظِيرُهَا {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [المجادلة: 8] وَمَعَ هَذَا فَهَذِهِ الْآيَةُ تُبَيِّنُ الْمُرَادَ مِنْ آيَةِ الظِّهَارِ، فَإِنَّ عَوْدَهُمْ لِمَا نُهُوا عَنْهُ هُوَ رُجُوعُهُمْ إِلَى نَفْسِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَهُوَ النَّجْوَى، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ إِعَادَةَ تِلْكَ النَّجْوَى بِعَيْنِهَا، بَلْ رُجُوعُهُمْ إِلَى الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الظِّهَارِ {يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} [المجادلة: 3] أَيْ لِقَوْلِهِمْ. فَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ، وَهُوَ تَحْرِيمُ الزَّوْجَةِ بِتَشْبِيهِهَا بِالْمُحَرَّمَةِ، فَالْعَوْدُ إِلَى الْمُحَرَّمِ هُوَ الْعَوْدُ إِلَيْهِ، وَهُوَ فِعْلُهُ، فَهَذَا مَأْخَذُ مَنْ قَالَ إِنَّهُ الْوَطْءُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت