الثالثة عشرة: من به لَمَمٌ وانتظمت له في بعض الأوقات الكلم إذا ظاهر لزم ظهاره ؛ لما روي في الحديث: أن خَوْلة بنت ثعلبة وكان زوجها أَوْس بن الصّامت وكان به لَمَم فأصابه بعض لَمَمِه فظاهر من امرأته.
الرابعة عشرة: من غضب وظاهر من امرأته أو طلق لم يسقط عنه غضبه حكمه.
وفي بعض طرق هذا الحديث ، قال يوسف بن عبد الله بن سلام: حدّثتني خَوْلَة امرأة أَوْس بن الصّامت ، قالت: كان بيني وبينه شيء ، فقال: أنت عليّ كظهر أمي ثم خرج إلى نادي قومه.
فقولها: كان بيني وبينه شيء ؛ دليل على منازعة أحرجته فظاهر منها.
والغضب لغو لا يرفع حكماً ولا يغيِّر شرعاً وكذلك السكران.
وهي:
الخامسة عشرة: يلزمه حكم الظهار والطلاق في حال سكره إذا عقَل قولَه ونظَم كلامَه ؛ لقوله تعالى: {حتى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ} [النساء: 43] على ما تقدم في"النساء"بيانه.
والله أعلم.
السادسة عشرة: ولا يقرب المظاهر امرأته ولا يباشرها ولا يتلذذ منها بشيء حتى يكفّر ، خلافاً للشافعي في أحد قوليه ؛ لأن قوله: أنت عليّ كظهر أمي يقتضي تحريم كل استمتاع بلفظه ومعناه ، فإن وطئها قبل أن يكفّر ، وهي:
السابعة عشرة: استغفر الله تعالى وأمسك عنها حتى يكفّر كفارة واحدة.
وقال مجاهد وغيره: عليه كفارتان.
روى سعيد عن قتادة ، ومطرّف عن رجاء بن حَيْوة عن قَبيصة بن ذؤيب عن عمرو بن العاص في المظاهر: إذا وطئ قبل أن يكفّر عليه كفارتان.
ومعمر عن قتادة قال: قال قبيصة بن ذؤيب: عليه كفارتان.
وروى جماعة من الأئمة منهم ابن ماجه والنسائي عن ابن عباس:"أن رجلاً ظاهر من امرأته فغشيها قبل أن يكفّر فأتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال:"ما حملك على ذلك"فقال: يا رسول الله! رأيت بياض خلخالها في ضوء القمر فلم أملك نفسي أن وقعت عليها."