فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439640 من 466147

وهذا يقتضي خروج الذميّ من الخطاب.

فإن قيل: هذا استدلال بدليل الخطاب.

قلنا: هو استدلال بالاشتقاق والمعنى ، فإن أنكحة الكفار فاسدة مستحقة الفسخ فلا يتعلق بها حكم طلاقٍ ولا ظِهار ، وذلك كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُواْ ذَوَي عَدْلٍ مِّنكُمْ} [الطلاق: 2] وإذا خلت الأنكحة عن شروط الصحة فهي فاسدة ، ولا ظهار في النكاح الفاسد بحال.

الحادية عشرة: قوله تعالى: {مِنكُمْ} يقتضي صحة ظهار العبد خلافاً لمن منعه.

وحكاه الثعلبي عن مالك ، لأنه من جملة المسلمين وأحكام النكاح في حقه ثابتة وإن تعذر عليه العتق والإطعام فإنه قادر على الصيام.

الثانية عشرة: وقال مالك رضي الله عنه: ليس على النساء تظاهر ، وإنما قال الله تعالى: {والذين يظاهرون مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ} ولم يقل اللائي يظهرن منكن من أزواجهن ، إنما الظهار على الرجال.

قال ابن العربي: هكذا روي عن ابن القاسم وسالم ويحيى بن سعيد وربيعة وأبي الزناد.

وهو صحيح معنًى ؛ لأن الحل والعقد والتحليل والتحريم في النكاح بيد الرجال ليس بيد المرأة منه شيء وهذا إجماع.

قال أبو عمر: ليس على النساء ظهار في قول جمهور العلماء.

وقال الحسن بن زياد: هي مظاهرة.

وقال الثوري وأبو حنيفة ومحمد: ليس ظهار المرأة من الرجل بشيء قبل النكاح كان أو بعده.

وقال الشافعي: لا ظهار للمرأة من الرجل.

وقال الأوزاعي: إذا قالت المرأة لزوجها: أنت عليّ كظهر أمّي فلانة فهي يمين تكفِّرُهَا.

وكذلك قال إسحاق: قال: لا تكون امرأة متظاهرة من رجل ولكن عليها يمين تكفرها.

وقال الزهري: أرى أن تكفر كفارة الظهار ، ولا يحول قولها هذا بينها وبين زوجها أن يصيبها ؛ رواه عنه معمر.

وابن جريج عن عطاء قال: حرمت ما أحل الله ، عليها كفارة يمين.

وهو قول أبي يوسف.

وقال محمد بن الحسن: لا شيء عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت