فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439616 من 466147

المرتبة الثانية: تشبيهها بالمرأة المحرمة تحريماً مؤقتاً مثل أن يقول لامرأته: أنت علي كظهر فلانة ، وكان طلقها والمختار عندي أن شيئاً من هذا لا يكون ظهاراً ، ودليله ما ذكرناه في المسألة السالفة ، وحجة أبي حنيفة أنه تعالى قال: {والذين يظاهرون} وظاهر هذه الآية يقتضي حصول الظهار بكل محرم فمن قصره على الأم فقد خص والجواب: أنه تعالى لما قال بعده: {مَّا هُنَّ أمهاتهم إِنْ أمهاتهم إِلاَّ اللائى وَلَدْنَهُمْ} دل على أن المراد هو الظهار بذكر الأم ، ولأن حرمة الأم أشد من حرمة سائر المحارم ، فنقول: المقتضي لبقاء الحل قائم على ما بيناه ، وهذا الفارق موجود ، فوجب أن لا يجوز القياس.

القسم الرابع: ما إذا لم يذكر لا الظهر ولا الأم ، كما لو قال: أنت علي كبطن أختي ، وعلى قياس ما تقدم يجب أن لا يكون ذلك ظهاراً.

البحث الثاني: في المظاهر ، وفيه مسألتان:

المسألة الأولى:

قال الشافعي رحمه الله: الضابط أن كل من صح طلاقه صح ظهاره ، فعلى هذا ظهار الذمي عنده صحيح ، وقال أبو حنيفة لا يصح ، واحتج الشافعي بعموم قوله تعالى: {والذين يظاهرون مِن نّسَائِهِمْ} وأما القياس فمن وجهين الأول: أن تأثير الظهار في التحريم والذمي أهل لذلك ، بدليل صحة طلاقه ، وإذا ثبت هذا وجب أن يصح هذا التصرف منه قياساً على سائر التصرفات الثاني: أن الكفارة إنما وجبت على المسلم زجراً له عن هذا الفعل الذي هو منكر من القول وزور ، وهذا المعنى قائم في حق الذمي فوجب أن يصح ، واحتجوا لقول أبي حنيفة بهذه الآية من وجهين الأول: احتج أبو بكر الرازي بقوله تعالى: {والذين يظاهرون مِنكُمْ مّن نّسَائِهِمْ} وذلك خطاب للمؤمنين فيدل على أن الظهار مخصوص بالمؤمنين الثاني: من لوازم الظهار الصحيح ، وجوب الصوم على العائد العاجز عن الإعتاق بدليل قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت