فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439617 من 466147

{والذين يظاهرون مِن نّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ} إلى قوله {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} [المجادلة: 3 4] وإيجاب الصوم على الذمي ممتنع ، لأنه لو وجب لوجب ، إما مع الكفر وهو باطل بالإجماع ، أو بعد الإيمان وهو باطل ، لقوله عليه السلام:"الإسلام يجب ما قبله"والجواب: عن الأول من وجوه أحدها: أن قوله: {مِّنكُمْ} خطاب مشافهة فيتناول جميع الحاضرين ، فلم قلتم: إنه مختص بالمؤمنين ؟ سلمنا أنه مختص بالمؤمنين ، فلم قلتم: إن تخصيصه بالمؤمنين في الذكر يدل على أن حال غيرهم بخلاف ذلك ، لا سيما ومن مذهب هذا القائل: أن التخصيص بالذكر لا يدل على أن حال ما عداه بخلافه ، سلمنا بأنه يدل عليه ، لكن دلالة المفهوم أضعف من دلالة المنطوق ، فكان التمسك بعموم قوله: {والذين يظاهرون} أولى ، سلمنا الاستواء في القوة ، لكن مذهب أبي حنيفة أن العام إذا ورد بعد الخاص كان ناسخاً للخاص ، والذي تمسكنا به وهو قوله: {والذين يظاهرون مِن نّسَائِهِمْ} [المجادلة: 3] متأخر في الذكر عن قوله: {الذين يظاهرون مِنكُمْ} والظاهر أنه كان متأخراً في النزول أيضاً لأن قوله: {الذين يظاهرون مِنكُمْ} ليس فيه بيان حكم الظهار ، وقوله: {والذين يظاهرون مِن نّسَائِهِمْ} فيه بيان حكم الظهار ، وكون المبين متأخراً في النزول عن المجمل أولى والجواب عن الثاني من وجوه الأول: أن لوازمه أيضاً أنه متى عجز عن الصوم اكتفى منه بالإطعام فههنا إن تحقق العجز وجب أن يكتفى منه بالإطعام ، وإن لم يتحقق العجز فقد زال السؤال ، والثاني: أن الصوم يدل عن الإعتاق ، والبدل أضعف من المبدل ، ثم إن العبد عاجز عن الإعتاق مع أنه يصح ظهاره ، فإذا كان فوات أقوى اللازمين لا يوجب المنع ، مع صحة الظهار ، ففوات أضعف اللازمين كيف يمنع من القول بصحة الظهار الثالث: قال القاضي حسين من أصحابنا إنه يقال: إن أردت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت