فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438704 من 466147

الصاد من التصديق أي: آمنوا باللَّه ورسوله، والتشديد أولى، لذكر الإيمان بعد(يُضَاعَفُ

لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ)تقدم تفسيره آنفاً.

(وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ...(19)

أي:

بمنزلة هؤلاء وإن كانوا قاصرين تنزلوا منزلتهم. (لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ) أي: مثل أجر

أولئك ونورهم، لا في الإضعاف أي: جميع ما يحصل لهم من الأجر والإضعاف، بل مثل مجرد

أجر الصديقين وحده. فإن قلت: فأي ترغيب في ذلك؟. قلت: كل ترغيب، لأن آحاد

المؤمنين إذا جعل ثواب عمله مثل ثواب عمل الصّدّيي فأي إحسان فوق ذلك؛ وأما

الإضعاف فذلك ليس راجعاً إلى الأعمال. بل ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء. ويجوز أن يكون

(وَالشُّهَدَاءُ) مبتدأ، (لَهُمْ أَجْرُهُمْ) خبر، وليس بقويّ(وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا

أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)الذين لا يفارقونها، لإفادة الكلام الحصر

(اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ...(20)

لما ذكر ما للفريقين في الآخرة، حقَّر

أمر الدنيا بأن حصر ما فيها في أمور خيالية، قليلة النفع، ترغيباً فيما عنده، وتحذيراً عن

الاغترار بها. واللعب: ما يجلب السرور. واللَّهو: ما يدفع الهم. (وَزِينَةٌ) بالأموال والبنين،

(وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ) أنا ابن فلان، وأنت ابن فلان، (وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ) أنا لي كذا

مالاً وولداً، وأنت لا تملك ما أملك.(كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا

ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا)مثل حال الدنيا في قلة جدواها، وسرعة نقضها بحال نبات أنبته الغيث،

فاستوى على سوقه اخضرِّ ناضراً وارِقاً، فأعجب الزراع شأنه، أو الكفار باللَّه؛ لقصور

نظرهم إلى الدنيا، والمؤمن إذا رآه علم أن ما عند اللَّه هو الباقي، وأن هذا عن قريب زائل"ثم"

اصفرّ بعد تلك النضارة وتبدل حاله، ثم تكسر وذهب كأن لم يكن. (وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت