فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438694 من 466147

وفي الآية تخصيص آخر وهو أنه لم يذكر أحوال أهل السماوات وفيه سر قال أهل البرهان: فصل في هذه السورة وأجمل في"التغابن"فقال {ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله} [الحديد: 22] والتفصيل بهذه السورة أليق لأنه فصل أحوال الدنيا والآخرة بقوله {اعلموا إنما الحياة الدنيا} إلى آخره قوله {من قبل أن نبرأها} من قبل أن نخلق المصائب والأنفس أو الأرض أو المخلوقات {إن ذلك} الإثبات أو الحفظ {على الله يسير} وإن كان عسيراً على غيره. ثم بين وجه الحكمة في ذلك الإثبات قائلاً {لكيلا تأسوا} أي لكيلا تحزنوا {على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم} نظيره ما ورد في الخبر: من عرف سر الله في القدر هانت عليه المصائب لأنه لما علم وجوب وقوعه من حيث تعلق علم الله وحكمه وقدرته به عرف أن الفائت لا يرده الجزع والمعطى لا يكاد يثبت ويدوم لأنه عرضة للزوال ونهزة للانتقال فلا يشتد به فرحه. روى عكرمة عن ابن عباس: ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ولكن اجعلوا للمصيبة صبراً وللخير شكراً أو المراد أنه لم ينف الأسى والفرح على الإطلاق ولكنه نفى ما بلغ الجزع والبطر ولا لوم على ما يخلو منه البشر. والباقي ظاهر وقد مر في النساء. والمقصود أن البخيل يفرح فرحا مطغياً لحبه المال ليفتخر به ويتكبر على الناس ويحمل غيره على إمساك المال لمقتضى شحه الطبيعي {ومن يتول} عن أوامر الله ونواهيه ولا يعرف حق الله فما أعطاه {فإن الله هو الغني} عن طاعة المطيعين {الحميد} في ذاته وإن لم يحمده الحامدون. وقيل: إن الآية نزلت في اليهود الذين كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم وبخلوا ببيان نعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت