قال أبو هريرة: ألم تسمعوا قول الله عزّوجل {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزارعون} .
{لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً} هشيماً لا ينتفع به في مطعم وغذاء . وقال مرة: يعني نبتاً لا قمح فيه.
{فَظَلْتُمْ} قرأت العامة بفتح الظاء . وقرأ عبدالله بكسره: والأصل ظللتم ، فحذف إحدى اللامين تخفيفاً ، فمن فتحه فعلى الأصل ومن كسره نقل حركة اللام المحذوفة إلى الظاء.
{تَفَكَّهُونَ} قال يمان: تندمون على نفقاتكم ، نظيره {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا} [الكهف: 42] .
قتادة: تعجبون . عكرمة: تلاومون . الحسن: تندمون على ما سلف منكم من معصية الله التي أوجبت لكم عقوبته حتى نالكم في زرعكم ما نالكم . ابن زيد: تتفجّعون . ابن كيسان: تحزنون.
قال: وهو من الأضداد . تقول العرب: تفكهت: أي تنعّمت ، وتفكهت: أي حزنت.
قال الفراء: تفكهون وتفكنون واحد ، والنون لغة عكل.
وقيل: التفكه التكلم فما لا يعنيك ، ومنه قيل للمزاح: فكاهة.
{إِنَّا} قرأ عاصم برواية أبي بكر والمفضل بهمزتين . الباقون على الخبر . ومجاز الآية {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} وتقولون {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ} قال مجاهد وعكرمة: لموُلع بنا . قال ابن عباس وقتادة: يعذبون ، والغرام: العذاب.
ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: ملقون للشر . مقاتل بن حيان: مهلكون.
وقال الضحّاك: غرّمنا أموالنا وصار ما أنفقنا غرمنا عليه . مُرة الهمداني: محاسبون.
{بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} محدودون [ممنوعون] محارفون ، والمحروم ضد المرزوق.