أي نميتكم دفعة واحدة ونخلق أشباهكم، فيما لا تعلمون: أي من الخلق والأطوار التي لا تعهدونها، فلو لا تذكرون: أي فهلا تتذكرون ذلك، تحرثون: أي تبذرون حبه، وتعملون فِي أرضه، تزرعونه: أي تنبتونه وتجعلونه نباتا يرفّ، حطاما: أي هشيما متكسرا متفتتا لشدة يبسه بعد ما أنبتناه، تفكهون: أي تتعجبون من سوء حاله، مغرمون: أي معذبون مهلكون من الغرام وهو الهلاك قال:
إن يعذّب يكن غراما وإن يقسط جزيلا فإنه لا يبالى
محرومون: أي غير مجدودين، فليس لنا جدّ وحظ، المزن: السحاب واحدته مزنة، أجاجا: أي ملحا زعاقا لا يصلح لشرب ولا فِي زرع، لو لا: بمعنى هلا، وهي كلمة تفيد الحث على فعل ما بعدها، تورون: أي تقدحونها وتستخرجونها من الزناد، تذكرة: تذكيرا بالبعث، ومتاعا: أي منفعة، للمقوين: أي للمسافرين الذين يسكنون القواء: أي القفر والمفاوز، فسبح: أي تعجب من أمرهم، وقل: سبحان اللّه العظيم.
لا أقسم: هذا قسم تستعمله العرب فِي كلامها، ولا مزيدة للتأكيد مثلها فِي قوله:
"لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ"، ومواقع النجوم: مساقط كواكب السماء ومغاربها، مكنون: أي مصون عن التغيير والتبديل، المطهرون: أي المنزهون عن دنس الحظوظ النفسية، مدهنون: أي متهاونون كمن يدهن فِي الأمر: أي يلين جانبه ولا يتصلب فيه.
لولا: حرف يفيد الحث على حصول ما بعده على سبيل الاستحسان أو الوجوب، والحلقوم: مجرى الطعام، ونحن أقرب إليه منكم: أي علما وقدرة، مدينين: أي محاسبين مجزيين، أو مملوكين مقهورين من قولهم دان السلطان الرعية إذا استذلهم واستعبدهم، والروح: الاستراحة، ريحان: أي رزق، من المكذبين الضالين:
هم أصحاب الشمال، فنزل: أي فجزاؤه نزل، وتصلية جحيم: أي إدخال فِي النار، حق اليقين: أي حق الخبر اليقين الذي لا شك فيه. انتهى انتهى. {تفسير المراغِي حـ 27 صـ 131 - 153} . باختصار.