فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421289 من 466147

27 -قوله تعالى: {قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ} اختلفوا في المراد بالقرين هاهنا فقال ابن عباس في رواية عطاء: يعني قرينه من الشياطين.

وقال مقاتل: {قَرِينُهُ} هو شيطانه. واختاره ابن قتيبة. وعلى هذا القول معنى الآية هو: أن شيطانه يعتذر إلى ربه يقول: لم يكن لي قوة بأن أقوله بغير سلطانك {وَلَكِنْ كَانَ} في الدنيا (في ضَلَالٍ بَعِيدٍ) طويل. ذكره مقاتل. ومعنى {مَا أَطْغَيْتُهُ} ما أَضللته وأغويته. أي لم أتول ذلك من نفسي ولكنه كان في ضلال عن الحق بخذلانك إياه، كأنه يقول: لم أكن سبب طغيانه.

وقال الكلبي: يقول الملك: ربنا ما أطغيته، وعلى هذا القول المراد بالقرين الملك. وهو قول سعيد بن جبير. قال: يقول الكافر: رب إن الملك زاد عليّ في الكتابة. واختار الفراء هذا القول فقال: إن الكافر يقول: يا رب إنه كان يعجلني عن التوبة، فيقول الملك: ربنا ما أطغيته أي: ما أعجلته عن التوبة وما زدت عليه. والمعنى: لم أكن سبب طغيانه بالإعجال والزيادة عليه، ولكن كان في ضلال بعيد لا يرجع إلى الحق ولا إلى التوبة. فيقول الله تعالى: {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} قال ابن قتيبة: وذكر الله اختصامهم في سورة الصافات وهو قوله: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (27) قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} الآيات إلى قوله: {فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ في الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} [الصافات: 33] وهذا يدل على أن المراد بالقرين الشيطان

قوله تعالى: {وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ} يعني ما ذكر من الوعيد بالعذاب لمن عصى الرسل.

قال مقاتل: يقول قد أخبرتكم في الدنيا بعذابي في الآخرة. وقدَّم هاهنا إن كان واقعًا فالباء في {بِالْوَعِيدِ} زائدة مؤكدة، وإن كان لازمًا بمعنى يقدم كما ذكرنا في قوله: {لَا تُقَدِّمُوا} [الحجرات: 1] فالباء للتعدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت