فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421222 من 466147

لفظ (إذ) ظرف بمعنى حين، متعلق بلفظ (أقرب) في الآية السابقة، أو مفعول لفعل مقدر تقديره: اذكر، والمتلقيان: الملكان الوكلان بكيل إنسان يكتبان أعماله وأقواله في كتاب يتسلمه يوم القيامة، فيعلم منه أنه من الناجين إن تلقاه بيمينه، أو من أهل النار إن تلقاه بشماله أو من وراء ظهره - أعاذنا الله من ذلك -.

وعِلْمُ العبد بكتابة أعماله مع علمه بأنه - تعالى - أعلم بحاله مما يحمله على إحسان العمل.

وقوله - تعالى: (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ) معناه عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد، فحذف قعيد من الأول لدلالة الثاني عليه، والمراد من قعود الملك ملازمته للعبد للكتابة.

18 - (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) :

أي: أَن أقوال العباد من خير أو شر أو غيرهما يكتبها ملك ملازم له يرقبها ويسجلها في صحيفته، فإن كانت خيرًا كتبها الرقيب الذي عن يمينه، وإن كانت شرًّا كتبها

الرقيب الذي عن يساره، وتخصيص القول بالذكر للإيذان بأن الفعل القطيعي هو أظهر من القول يكتب أيضًا من باب أولى، وقال اللقانى في شرح الجوهرة: مما يجب اعتقاده أَن لله - تعالى - ملائكةً يكتبون أعمال العباد من خير أو شر أو غيرهما، قولا كانت أو فعلا أو اعتقادًا، همًّا كانت أو عزما ... إلخ وقال الإمام مالك وجماعة: يكتبان كل شيء حتى الأنين في المرض.

والمعنى الإجمالي لهذه الآيات: ولقد خلقنا الإنسان جسدًا وروحًا وعقلا، ونعلم ما تحدثه به نفسمه من الخواطر خيرًا كانت أو شرًّا، ونحن أقرب إليه علمًا من حبل الوريد في عنقه - نحن أقرب إليه - حين يتلقى الملكان المتلقيان أحوال العبد الظاهرة والخفية ليسجلاها في صحيفة أعماله، وهذان الملكان أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، ما ينطق من قول إلا عنده مراقب ملازم له من الملكين الموكلين يه، يكتب ما يصدر عنه من الأقوال وكذا الأفعال والنوايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت