فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421217 من 466147

ولقد أشارت هذه الآية إلى أَن لله سماء، ولهذه السماء زينة، فأما الزينة فهي الكواكب التي يرونها متلألئه في الفضاء، دائرة فيه بقدرة الله - تعالى - وأما السماة الحقيقية فهي محجوبة عنا؛ لأنها من شأن الله، ولسنا بحاجة إلى معرفة حقيقتها ووظائفها، فهي من الغيب الذي استأثر الله بعلمه، وفي ذلك يقول الله - تعالى - في سورة الصافات: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ} ، ويقول في سورة فصلت: {وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} ، ويقول في سورة الملك: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ} ثم يقول فيها: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} إلى غير ذلك من الآيات الناطقة بأَن لله سبع سموات، وأن الكواكب زينة للسماء الأولى منها، ولا شك أَن الزينة غير المزيَّن، فهي أمر زائد على الذات.

ومعلوم أَن طبقات الكواكب وسُدُمها ليست سبعًا، بل هي ملايين الملايين، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليلة المعراج عُرج به إلى تلك السماوات لا إلى الكواكب.

ومعنى الآية: أعَمِيَتْ قريش حين أشركوا وأنكروا البعث - أعموا - فلم ينظروا إلى الكواكب فوقهم بحيث يشاهدونها كل وقت، كيف بنيناها وأحكمناها، وجعلناها زينة للسماء الدنيا وما لها من شقوق ولا فتوق، فهي تامة السلامة من كل عيب.

واعلم أيها القارئ الكريم أن القبة الزرقاء التي ترى خلالها الكواكب مما هي إلاَّ الغلاف الجوى، وفوقه ظلمة حالكة السواد، كما اكتشف ذلك علماءُ الفلك، فإذا أطلق عليه لفظ (سماء) فهو إطلاقه لغوى، فإن كل ما علاك سماء.

7، 8 - (وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ. تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ) :

الأرض مثل الكرة، غير أنها منبعجة من جهة القطبين، وهي تدور في الفضاء تحت الشمس، وتنتقل في مدارها من برج إلى برج، ويترتب على ذلك وجود الليل والنهار، والربيع والصيف والخريف والشتاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت