وأنهار الجنة تتفجر من أعلاها ثم تنحدر نازلة إلى أقصى درجاتها كما روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أن في الجنة مائة درجة أعدها الله عز وجل للمجاهدين في سبيله بين كل درجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة"
وروى الترمذي نحوه من حديث معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت ولفظ حديث عبادة:
"الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين مسيرة مائة عام، والفردوس أعلاها درجة ومنها الأنهار الأربعة والعرش فوقها فإن سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى"
وفي المعجم للطبراني أني من حديث الحسن عن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«الْفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَاهَا وَأَوْسَطُهَا، وَمِنْهَا تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ»
وفي صحيح البخاري من حديث شعبة عن قتادة قال أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"رفعت إلى سدرة المنتهى في السماء السابعة نبقها مثل قلال هجر وورقها مثل آذان الفيلة يخرج من ساقها نهران ظاهران ونهران باطنان فقلت: يا جبريل ما هذا قال أما النهران الباطنان ففي الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات"
وفي صحيحه أيضا من حديث همام عن قتادة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"بينا أنا أسير في الجنة إذا بنهر حافتاه قباب اللؤلؤ والمجوف فقلت ما هذا يا جبريل قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك قال فضرب الملك بيده فإذا طينة مسك أذفر"
وفي صحيح مسلم من حديث المختار بن فلفل عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الكوثر نهر في الجنة وعدنيه ربي عز وجل"
وقال محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"دخلت الجنة فإذا بنهر يجري حافتاه خيام اللؤلؤ فضربت يدي إلى ما يجري فيه من الماء فإذا أنا بمسك أذفر فقلت لمن هذا يا جبريل قال هذا الكوثر الذي أعطاك الله عز وجل"
وفي جامع الترمذي من حديث الجريري عن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إن في الجنة بحر الماء وبحر العسل وبحر اللبن وبحر الخمر ثم تشقق الأنهار بعد"
قال هذا حديث حسن صحيح.