فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412087 من 466147

{ذلك وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ} محل ذلك الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي: الأمر ذلك ، وقيل: في محل نصب على المفعولية بتقدير فعل ، أي: افعلوا ذلك ، ويجوز أن يكون مبتدأ ، وخبره محذوف يدلّ عليه ما تقدّم ، أي: ذلك حكم الكفار ، ومعنى {لَّوْ يَشَاء الله لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ} ، أي: قادر على الانتصار منهم بالانتقام منهم وإهلاكهم ، وتعذيبهم بما شاء من أنواع العذاب {ولكن} أمركم بحربهم {لّيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} أي: ليختبر بعضكم ببعض ، فيعلم المجاهدين في سبيله ، والصابرين على ابتلائه ويجزل ثوابهم ، ويعذب الكفار بأيديهم.

{والذين قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ الله} قرأ الجمهور: {قاتلوا} مبنياً للفاعل ، وقرأ أبو عمرو ، وحفص: {قتلوا} مبنياً للمفعول ، وقرأ الحسن بالتشديد مبنياً للمفعول أيضاً.

وقرأ الجحدري ، وعيسى بن عمر ، وأبو حيوة: {قتلوا} على البناء للفاعل مع التخفيف من غير ألف ، والمعنى على القراءة الأولى ، والرابعة: أن المجاهدين في سبيل الله ثوابهم غير ضائع ، وعلى القراءة الثانية والثالثة: أن المقتولين في سبيل الله كذلك لا يضيع الله سبحانه أجرهم.

قال قتادة: ذكر لنا أن هذه الآية نزلت يوم أحد.

ثم ذكر سبحانه ما لهم عنده من جزيل الثواب فقال: {سَيَهْدِيهِمْ} أي: سيهديهم الله سبحانه إلى الرشد في الدنيا ، ويعطيهم الثواب في الآخرة {وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} أي: حالهم وشأنهم وأمرهم.

قال أبو العالية: قد ترد الهداية ، والمراد بها: إرشاد المؤمنين إلى مسالك الجنان ، والطريق المفضية إليها ، وقال ابن زياد: يهديهم إلى محاجة منكر ونكير {وَيُدْخِلُهُمُ الجنة عَرَّفَهَا لَهُمْ} أي: بيّنها لهم حتى عرفوها من غير استدلال ، وذلك أنهم إذا دخلوا الجنة تفرّقوا إلى منازلهم.

قال الواحدي: هذا قول عامة المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت