فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412086 من 466147

وروي عن الحسن ، وعطاء أنهما قالا: في الآية تقديم وتأخير ، والمعنى: فضرب الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها ، فإذا أثخنتموهم ، فشدّوا الوثاق.

وقد اختلف العلماء في هذه الآية هل هي محكمة ، أو منسوخة؟ فقيل: إنها منسوخة في أهل الأوثان ، وإنه لا يجوز أن يفادوا ، ولا يمنّ عليهم ، والناسخ لها قوله: {فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} [التوبة: 5] ، وقوله: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى الحرب فَشَرّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ} [الأنفال: 57] ، وقوله: {وَقَاتِلُواْ المشركين كَافَّةً} [التوبة: 36] وبهذا قال قتادة ، والضحاك ، والسديّ ، وابن جريج ، وكثير من الكوفيين ، قالوا: والمائدة آخر ما نزل ، فوجب أن يقتل كل مشرك إلاّ من قامت الدلالة على تركه من النساء والصبيان ، ومن تؤخذ منه الجزية ، وهذا هو المشهور من مذهب أبي حنيفة ، وقيل: إن هذه الآية ناسخة لقوله: {فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} [التوبة: 5] روي ذلك عن عطاء وغيره.

وقال كثير من العلماء: إن الآية محكمة ، والإمام مخيّر بين القتل والأسر ، وبعد الأسر مخير بين المنّ والفداء.

وبه قال مالك ، والشافعي ، والثوري ، والأوزاعي ، وأبو عبيد وغيرهم.

وهذا هو الراجح ؛ لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم ، والخلفاء الراشدين من بعده فعلوا ذلك.

وقال سعيد بن جبير: لا يكون فداء ولا أسر إلاّ بعد الإثخان والقتل بالسيف لقوله: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى حتى يُثْخِنَ فِي الأرض} [الأنفال: 67] فإذا أسر بعد ذلك ، فللإمام أن يحكم بما رآه من قتل أو غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت