وقرأ ابن مسعود: {ذلك بأنّ اللَّه وليُّ الذين آمنوا} . {وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ} أي: وبسبب أنّ الكافرين لا ناصر لهم، فيدفع عنهم العذاب الحال بهم بسبب كفرهم، فالمراد: ولاية النصرة لا ولاية العبودية، فإنَّ الخلق كلهم عباده تعالى، فنفي المولى عنهم هنا لا يعارض إثباته في قوله: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} ؛ لأنّ المراد به هناك: المالك لأمورهم، المتصرف في شؤونهم، أو المعنى: لا مولى لهم في اعتقادهم حيث يعبدون الأصنام، وإن كان مولاهم الحق تعالى في نفس الأمر.
ومعنى الآية: ذلك الذي فعله بهم من التدمير والهلاك، ونصر المؤمنين، وإظهارهم عليهم، بسبب أنّ الله ولي من آمن به، وأطاع رسوله، وأنّ الكافرين لا ناصر لهم فيدفع ما حلّ بهم من العقوبة والعذاب. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 27/ 126 - 142} ...