فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412011 من 466147

6 -وفي الآخرة بأن يقبل الله أعمالهم، ويرضي خصمائهم؛ لكرامتهم على الله بالجهاد والشهادة {وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ} وجملة قوله: {عَرَّفَهَا لَهُمْ} مستأنفة أو حالية؛ أي: عرّف الجنة، وبيَّنها لهم في الدنيا بذكر أوصافها، بحيث اشتاقوا إليها، أو بيَّنها لهم في الآخرة، بحيث يعلم كل أحد منزله ويهتدي إليه، كأنه كان ساكنه منذ خلق. وفي الحديث:"لأحدكم بمنزله في الجنة أعرف منه بمنزله في الدنيا". وقيل: إذا دخلوها .. يقال لهم: تفرَّقوا إلى منازلكم، فهم أعرف بمنازلهم في الجنة من أهل الجمعة إذا انصرفوا إلى منازلهم، وفي"المفردات": عرَّفه جعل له عَرْفًا؛ أي: رائحة طيِّبة. فالمعنى: زيَّنها وطيَّبها لهم بأنواع الملاذ. وقال بعضهم: حدَّدها لهم، وأفرزها: من عرَّف الدار إذا حدَّدها؛ أي: جعل لها حدودًا، فجنة كل أحد محدَّدة مفرزة. وقيل: هذا التعريف بدليل يدلهم عليها، وهو الملك الموكل بالعبد، يسير بين يديه حتى يدخله منزله، كذا قال مقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت