فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411911 من 466147

والراجح هو الأول: لأن الآية الكريمة وهي قوله تعالى: {فضرب الرقاب حتى إذآ أثخنتموهم فشدوا الوثاق} قد جعلت (الإثخان) وهو الإضعاف لشوكة العدو غاية لضرب الرقاب ، فأين هو قتل الأسير صبرا؟ مع العلم بأنه إنما يقع في الأسر بعد إثخانه وضعفه ، فيكون قول جمهور المفسرين هو الأرجح ، بل هو الصحيح .

الحكم الثالث: ما المراد من الفداء وما هي أنواعه؟

ذهب بعض المفسرين إلى أن المراد إطلاق سراح الأسير في مقابل ما يأخذه المسلمون منهم ، وقد يكون المقابل (أسرى) من المسلمين عند الكفار بطريق التبادل .

وقد يكون المقابل (مالا) أو عتادا يأخذه المسلمون في نظير إطلاق الأسرى .

وقد يكون العوض (منفعة) كما كان في غزوة بدر ، فقد كان من ليس عنده مال يفدي به نفسه أمره عليه الصلاة والسلام أن يعلم عشرة من أولاد المسلمين القراءة والكتابة .

فالمراد من الفداء كل ما يأخذه المسلمون من أعدائهم من مال ، أو عتاد ، أو منفعة ، أو مبادلة أسرى بأسرى وغير ذلك .

الحكم الرابع: ما معنى قوله تعالى: {حتى تضع الحرب أوزارها} ؟

اختلف المفسرون في معنى الآية الكريمة على عدة أقوال:

أ - قال ابن عباس: تحتى لا يبقى أحد من المشركين يقاتل .

ب - وقال مجاهد: حتى لا يكون دين إلا دين الإسلام .

ج - وقال سعيد بن جبير: حتى ينزل المسيح بن مريم وحينئذ ينتهي القتال .

والقول الأخير ضعيف ، لأن نزول عيسى ابن مريم ليس في الآية ما يدل عليه ، وإنما يؤخذ من الأحاديث الشريفة ، فبنزوله يدخل الناس في الإسلام ولا يبقى على ظهر الأرض كافر ، كما دلت عليه السنة المطهرة ، ولكن الآية ليس فيها ما يشير إلى هذا المراد من قريب أو بعيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت