ثالثا: قوله تعالى: {والذين قتلوا في سبيل الله} قرأ الأعمش وحفص عن عاصم {قتلوا} بتخفيف التاء مبنيا للمجهول، وقرأ الجمهور {قاتلوا} بألف مبينا للمعلوم.
رابعا: قوله تعالى: {فلن يضل أعمالهم} قرأ علي كرم الله وجهه {يضل} مبنيا للمفعول، و {أعمالهم} بالرفع نائب فاعل، وقرئ {يضل} بفتح الياء من ضل وأعمالهم فاعل. وقراءة الجمهور {يضل أعمالهم} أي لن يضل الله أعمالهم بمعنى لن يضيعها.
خامسا: قوله تعالى: {عرفها لهم} قرأ الجمهور بتشديد الراء، وقرأ أبو رجاء وابن محيصن {عرفها لهم} بتخفيف الراء.
وجوه الإعراب
أولا: قوله تعالى: {فضرب الرقاب} منصوب على المصدرية، أي اضربوا ضرب فهو مفعول مطلق لفعل محذوف، وهو من إضافة المصدر للمفعول، والأصل: اضربوا الرقاب ضربا، فحذف الفعل وقدم المصدر، وأنيب منابه مضافا إلى المفعول، وحذف الفعل في مثله واجب كما نبه عليه علماء النحو.
ثانيا: قوله تعالى: {فإما منا بعد وإما فدآء} منا وفداء منصوبان على المصدر إما أن تمنوا عليهم منا، أو تفادوهم فداء، فهو كسابقه مفعول مطلق لفعل محذوف. وحذف الفعل الناصب للمصدر واجب كذلك ومنه قول الشاعر:
لأجهدن فإما درء واقعة ... تخشى وإما بلوغ السؤل والأمل
وجوز أبو البقاء كون كل من (منا) و (فداء) مفعولا به لمحذوف تقديره: تولوهم منا، أو تقبلوا منهم فداء، ولكن أبا حيان رد هذا بأنه ليس إعراب نحوي.
ثالثا: قوله تعالى: {ذلك ولو يشآء الله} ذلك، في موضع رفع لأنه خبر لمبتدأ محذوف وتقديره: الأمر ذلك أو الحكم ذلك.
رابعا: قوله تعالى: {ويدخلهم الجنة عرفها لهم} جملة {عرفها لهم} في موضع نصب على الحال، والتقدير ويدخلهم الجنة معرفة لهم.