فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411908 من 466147

[لطائف التفسير]

اللطيفة الأولى: عبر القرآن الكريم عن القتل بقوله تعالى: {فضرب الرقاب} والسر في ذلك أن في هذه العبارة من الغلظة والشدة ما ليس في لفظ (القتل) لما فيه من تصوير القتل بأشنع صورة، وهو حز العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن، وأشرب أعضائه، ومجمع حواسه، وبقاء البدن ملقى على هيئة منكرة والعياذ بالله تعالى، ولو قال: (فاقتلوهم) لما كان هذا المعنى الدقيق.

والتعبير أيضا: يوحي بشجاعة المؤمنين وأنهم من الكفار كأنهم متمكنون من رقابهم، يعملون فيهم سيوفهم بضرب الأعناق، وهو (مجاز مرسل) علاقته السببية لأن ضرب الرقبة سبب الموت.

اللطيفة الثانية: قوله تعالى: {فشدوا الوثاق} كناية عن الأسر أي اجعلوهم أسرى واحفظوهم رهائن تحت أيديكم، حتى تروا فيهم رأيكم، ولما كانت العادة أن يربط الأسير لئلا يهرب جاء التعبير بقوله: {فشدوا الوثاق} وفيه الإشارة إلى الكف عن القتل والاكتفاء بالأسر، لأن الشريعة الغراء تنهى عن الإجهاز على الجريح، وذلك من آداب الإسلام وتعاليمه الإنسانية الرشيدة.

اللطيفة الثالثة: تقوله تعالى: {فإما منا بعد وإما فدآء} ذكر تعالى (المن والفداء) ولم يذكر القتل والاسترقاق، وفي ذلك إرشاد من الله تعالى إلى أن الغرض من الحرب كسر (شوكة المشركين) ، لا إراقة الدماء والتشفي بإزهاق الأرواح، فإذا ضعفت شوكة المشركين ووهنت قواهم فلا حاجة إلى القتل. وتقديم (المن) على (الفداء) في الآية الكريمة للإشارة إلى ترجيح حرمة النفس على طلب المال، فالمجاهد في سبيل الله يقاتل لإعلاء كلمة الله، لا للمغنم المادي والكسب الدنيوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت