فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411906 من 466147

يأمر الله سبحانه المؤمنين عند لقاء الكفار في الحرب ، الا تأخذهم شفقة عليهم ، بل ينبغي أن يحكموا السلاح في رقابهم ، ويحصدونهم بسيوفهم حصدا ، حتى إذا غلبوهم ، وقهروهم ، وكسروا شوكتهم ، عند ذلك عليهم أن يشدوا الوثاق وهو كناية عن وقوعهم أسرى في أيدي المؤمنين ، فإذا انتهت الحرب فالمؤمنون عند ذلك بالخيار ، إما أن يمنوا على الأسرى فيطلقوا سراحهم بدون عوض ، وإما أن يأخذوا منهم الفداء ليستعين به المسلمون على مصالحهم ، بعد أن تضعف عزائم المشركين وتكسر شوكتهم .

ثم بين الله سبحانه الحكمة من مشروعية القتال مع قدرته تعالى أن ينتصر من أعدائه من غير أن تكون حرب بين المؤمنين والكافرين ، وتلك الحكمة هي امتحان الناس ، واختبار صبرهم على المكاره ، واحتمالهم للشدائد في سبيل الله {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} [آل عمران: 142] .

ثم بين الله تعالى بعد ذلك أن الذين أكرمهم الله بالشهادة في سبيله ، ستحفظ أعمالهم .

وتخلد لهم ، ثم هم بعد ذلك في روضات الجنات يحبرون وفي ذلك حض على الجهاد ، وترغيب للخروج في سبيل الله لينال المؤمن إحدى الحسنيين: إما النصر والعزة في الدنيا ، وإما الشهادة في سبيل الله .

وجوه القراءات

أولا: قوله تعالى: {فشدوا الوثاق} قرأ الجمهور {الوثاق} بفتح الواو ، وقرئ {الوثاق} بالكسر وهو اسم لما يوثق به .

قال الآلوسي:"ومجيء (فعال) اسم آلة كالحزام والركاب نادر على خلاف القياس ، وظاهر كلام بعضهم أن كلا من المفتوح والمكسور اسم بما يوثق به".

ثانيا: قوله تعالى: {وإما فدآء} قرأ الجمهور بالمد ، وقرأ ابن كثير {وإما فدى} بالفتح والقصر كعصا .

قال أبو حاتم: لا يجوز قصره لأنه مصدر فاديته .

قال الشهاب: ولا عبرة به فقد حكى الفراء فيه أربع لغات الفتح والكسر ، مع المد والقصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت