ومعنى الآية: حتى تنتهي الحرب ، وتضع سلاحها ، فلا يكون قتال مع المشركين لضعف شوكتهم .
{ذلك} : اسم الإشارة"ذلك"جيء به للفصل بين كلامين ، وقد كثر في لغة العرب استعمال اسم الإشارة عند الفصل بين كلامين والانتقال من الكلام الأول للثاني ، كأنه قيل: ذلك ما كنا نريد أن نقول في هذا الشأن ، ونقول بعده كذا . . وكذا .
{لانتصر منهم} : أي انتصر منهم بدون أن يكلفكم بحرب أو قتال ، فالله سبحانه قادر على إهلاك الكفار بدون حرب المسلمين لهم ، ولكنه ابتلاء من الله سبحانه: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم} [محمد: 31] .
قال الآلوسي: قوله تعالى: {ولو يشآء الله لانتصر منهم} أي لانتقم منهم ببعض أسباب الهلاك من خسف ، أو رجفة ، أو غرق ، أو موت جارف .
{ليبلوا بعضكم ببعض} : أي أمركم سبحانه بالحرب {ليبلوا بعضكم ببعض} فيثيب المؤمن ويكرمه بالشهادة ، ويخزي الكافر بالقتل والعذاب ، والابتلاء في اللغة: الامتحان والاختبار .
{يضل أعمالهم} : أي فلن يضيع أعمالهم بل ستحفظ وتخلد لهم ، ويجزون عليها الجزاء الأوفى يوم الدين .
{عرفها لهم} : أي بينها لهم وأعلمهم منازلهم فيها فلا يخطئونها ، أو عرفها لهم في الدنيا بذكر أوصافها كما قال تعالى: {مثل الجنة التي وعد المتقون فيهآ أنهار من مآء غير آسن ...} [محمد: 15] الآية .
المعنى الإجمالي