فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411514 من 466147

وقولُ ابنِ عطية:"احتجَّ بها من أوْجَبَ الحدَّ في التعريض بالقذف"؛ ووجهُهُ أنّ هؤلاء قالوا قولاً ظاهرُه الإسلام وباطنُه الكفر، فحكم لهم بحكم النفاق، فكذا المعَرِّض بالقذف، يقول قولاً ظاهرُه غيرُ القذف وباطنُه القذف. يُرَدُّ بقلب النكتة، فتكون حجة لعدم الحد؛ لأن القذفَ نظيرُ الكفر، والتعريض نظير النفاق، فَكمَا أن المنافق يُعتبر ظاهرُه، فكذلك المعرِّضُ بالقذف، يعتبر ظاهرُ لفظِه.

فإن قلت: المنافقُ لا يُصَلَّى عليه إذا مات. قلت: وكذلك المعرِّض بالقذف لا تُقبل شهادتُه، ويكونُ تعريضُه جرْحَةً وإنْ لم يحدّ.

36 - {وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ} :

هنا شرطيتان لما تتقرر في علم المنطق، من أن الشرطيةَ تتعدّد بتَعَدُّد أجزاء تَاليهَا، ومفهوم الأولى من الشرطيتين معمل؛ لأنهم إذا لم يومنوا ويتقوا لا أجرَ لهم؛ والثانية لا مفهوم لها، لأنهم إذا لم يومنوا لا يسألون أموالهم.

فإن قلت: بل يُسألونها؛ لأنّ مالَ الحربي مباح.

قلت: لا يقال فيه أنه يسأل ماله وإنْ كان مباحا، بل يقال: مالُه غيرُ محفوظ؛ لأنه غيرُ مكلَّف، والمومن إذا لم يملكْ نصابَ الزكاة لا يُسأل مالَه، فإن ملَك نصابا وجبتْ عليه الزكاة. أو يكونُ المفهوم في الآية أحْرى، لأنه إذا لم يسأل المومن المتقي ماله مع أنه مكلف فأحرى الكافر غير المكلف؛ أو نقول بخطاب الكفار بالفروع.

فإن قلت: إنما المفهوم"لم يوتكم أجوركم"مع أنه لا أجرَ هُنَالك بوجْه؟.

قلت: السالبةُ لا تقتضي وجودَ الموضوع. انتهى انتهى {نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد، للبسيلي. 3/ 526 - 534} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت