وَمِنْهُ الْمَوْتُورُ الَّذِي قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَلَمْ يُدْرَكْ بِدَمِهِ، تَقُولُ مِنْهُ: وَتَرَهُ يَتِرُهُ وَتْرًا وَتِرَةً.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وَتَرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ) أَيْ ذَهَبَ بِهِمَا.
وَكَذَلِكَ وَتَرَهُ حَقَّهُ أَيْ نَقَصَهُ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ) أَيْ لَنْ يَنْتَقِصَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ، كَمَا تَقُولُ: دَخَلْتُ الْبَيْتَ، وَأَنْتَ تُرِيدُ فِي الْبَيْتِ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
الْفَرَّاءُ: (وَلَنْ يَتِرَكُمْ) هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْوَتْرِ وَهُوَ الْفَرْدُ، فَكَانَ الْمَعْنَى وَلَنْ يفردكم بغير ثواب. انتهى انتهى {تفسير القرطبي} ...