فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411444 من 466147

وَفِيهِ لَطِيفَةٌ، وَهِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ أَمْرَيْنِ: ضَرْبَ الْوَجْهِ، وَضَرْبَ الْأَدْبَارِ، وَذَكَرَ بَعْدَهُمَا أَمْرَيْنِ آخَرَيْنِ: اتِّبَاعُ مَا أسخط الله وكراهة رضوانه، فكأنه تَعَالَى قَابَلَ الْأَمْرَيْنِ فَقَالَ: (يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ) حَيْثُ أَقْبَلُوا عَلَى سُخْطِ اللَّهِ، فَإِنَّ الْمُتَّسِعَ لِلشَّيْءِ مُتَوَجِّهٌ إِلَيْهِ، وَيَضْرِبُونَ أَدْبَارَهُمْ لِأَنَّهُمْ تَوَلَّوْا عَمَّا فِيهِ رِضَا اللَّهِ، فَإِنَّ الْكَارِهَ لِلشَّيْءِ يَتَوَلَّى عَنْهُ.

* «فَإِنْ قِيلَ» : هُمْ مَا كَانُوا يَكْرَهُونَ رِضْوَانَ اللَّهِ، بَلْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فِيهِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَلَا نَطْلُبُ إِلَّا رِضَاءَ اللَّهِ، وَكَيْفَ لَا وَالْمُشْرِكُونَ بِإِشْرَاكِهِمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّا نَطْلُبُ رِضَاءَ اللَّهِ.

كَمَا قَالُوا (لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى) [الزُّمَرِ: 3] وَقَالُوا (فَيَشْفَعُوا لَنا) [الْأَعْرَافِ: 53] ؟

فَنَقُولُ مَعْنَاهُ كَرِهُوا مَا فِيهِ رِضَاءُ اللَّهِ تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت