فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404231 من 466147

{إِنَّنِي بَرَآءٌ} أي بريء وبراء في الأصل مصدر ثم استعمل صفة ، ولذلك استوى فيها الواحد والجماعة كَعَدْل وشبهه {إِلاَّ الذي فَطَرَنِي} يحتمل أن يكون استثناء منقطعاً ، وذلك إن كانوا لا يعبدون الله ، أو يكون متصلاً إن كانوا يعبدون الله ويعبدون معه غيره ، وإعرابه على هذا بدل {مِّمَّا تَعْبُدُونَ} فهو في موضع خفض ، أو منصوب على الاستثناء فهو في موضع نصب {سَيَهْدِينِ} قال هنا: سيهدين ، وقال مرة أخرى: فهو يهدين ، ليدل على أن الهداية في الحال والاستقبال [من الله] {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} ضمير الفاعل في جعلها يعود على إبراهيم عليه السلام ، وقيل على الله تعالى ، والأول أظهر ، والضمير يعود على الكلمة التي قالها وهي: {إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ} ، ومعناه: التوحيد ولذلك قيل: يعود على الإسلام لقوله: {هُوَ سَمَّاكُمُ المسلمين مِن قَبْلُ} [الحج: 78] ، وقيل: يعود على {لاَ إله إِلاَّ الله} [الصافات: 35] ، والمعنى متقارب: أي جعل إبراهيم تلك الكلمة ثابتة في ذريته ؛ لعل من أشرك منهم يرجع إلى التوحيد ، والعقب هو الولد وولد الولد ما تناسلا أبداً {بَلْ مَتَّعْتُ هؤلاء وَآبَآءَهُمْ} الإشارة بهؤلاء إلى قريش ، وهذا الكلام متصل بما قبله ، لأن قريشاً من عقب إبراهيم عليه السلام ، فالمعنى لكن هؤلاء ليسوا ممن بقيت الكلمة فيهم ، بل متعتهم بالنعم والعافية ، فلم يشكروا عليها واشتغلوا بها عن عبادة الله {حتى جَآءَهُمُ الحق وَرَسُولٌ مُّبِينٌ} وهو محمد صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت