فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فاستفزهم. وحقيقته: حملهم على أن يخفوا له ولما أراد منهم، وكذلك:
استفز، من قولهم للخفيف: فز.
[سورة الزخرف (43) : الآيات 55 إلى 56]
(فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ(55) فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ (56)
آسَفُونا منقول من أسف أسفا إذا اشتد غضبه. ومنه الحديث في موت الفجأة: رحمة للمؤمن وأخذة أسف للكافر «1» . ومعناه: أنهم أفرطوا في المعاصي وعدوا طورهم، فاستوجبوا أن نعجل لهم عذابنا وانتقامنا، وأن لا نحلم عنهم. وقرئ: سلفا جمع سالف، كخادم وخدم.
وسلفا - بضمتين - جمع سليف، أي: فريق قد سلف. وسلفا: جمع سلفة، أي: ثلة قد سلفت.
ومعناه: فجعلناهم قدوة للآخرين من الكفار، يقتدون بهم في استحقاق مثل عقابهم ونزوله بهم، لإتيانهم بمثل أفعالهم، وحديثا عجيب الشأن سائرا مسير المثل، يحدثون به ويقال لهم: مثلكم مثل قوم فرعون. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 4 صـ 246 - 259} .
(1) . تقدم في طه. []