أخذنا بآفاق السّماء عليكم ... لنا قمراها والنجوم الطوالع
يعني الشمس والقمر ، ويقال للغداة والعشي: العصرات ، قال حميد بن ثور:
ولن يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمما
وقال آخر:
وبصرة الأزد منا والعراق لنا ... والموصلان ومنا المصر والحرم
أراد الموصل والجزيرة ، ويقال للكوفة والبصرة: البصرتان ، ولأبي بكر وعمر"رضي الله عنهما": العمران ، وللسبطين: الحسنان ، وقال بعضهم: أراد بالمشرقين ، مشرق الصيف ومشرق الشتاء . كقوله تعالى: {رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين} [الرحمن: 17] . {فَبِئْسَ القرين} قال أبو سعيد الخدري: إذا بعث الكافر زوج بقرينه من الشيطان فلا يفارقه حتّى يصير إلى النّار.
{وَلَن يَنفَعَكُمُ اليوم} في الآخرة {إِذ ظَّلَمْتُمْ} أشركتم في الدّنيا {أَنَّكُمْ فِي العذاب مُشْتَرِكُونَ} يعني لن ينفعكم إشراككم في العذاب لأنّ لكلّ واحد نصيبه الأوفر منه فلا يخفف عنكم العذاب لأجل قرنائكم.
وقال مقاتل: لن ينفعكم الإعتذار والندم اليوم لأنّكم أنتم وقرناؤكم مشتركون اليوم في العذاب كما كنتم مشتركين في الكفر.
{أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصم أَوْ تَهْدِي العمي وَمَن كَانَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} يعني الكافرين الّذين حقّت عليهم كلمة العذاب فلا يؤمنون.
{فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} فنميتك قبل أن نعذبهم . {فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ * أَوْ نُرِيَنَّكَ الذي وَعَدْنَاهُمْ} فنعذبهم في حياتك.