أحدهما: أنه سألهم ، فقالت الرسل بعثنا بالتوحيد ، قاله الواقدي.
الثاني: أنه لم يسأل ليقينه بالله تعالى ، حتى حكى ابن زيد أن ميكائيل قال لجبريل: هل سألك محمد ذلك؟ فقال جبريل: هو أشد إيماناً وأعظم يقيناً من أن يسألني عن ذلك.
قوله عز وجل: {وَقَالُواْ يَأَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: أنهم قالوا على وجه الاستهزاء ، قاله الحسن.
الثاني: أنه يجري على ألسنتهم ما ألفوه من اسمه ، قاله الزجاج.
الثالث: أنهم أرادوا بالساحر غالب السحرة ، وهو معنى قول ابن بحر.
الرابع: أن الساحر عندهم هو العالم ، فعظموه بذلك ولم تكن صفة ذم ، حكاه ابن عيسى وقاله الكلبي.
{بِمَا عَهِدَ عِندَكَ} قال مجاهد: لئن أمنا لتكشف العذاب عنا ، قال الضحاك ، وذلك أن الطوفان أخذهم ثمانية أيام لا يسكن ليلاً ولا نهاراً.
{فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ} أي يغدرون وكان موسى دعا لقومه فأجيب فيهم فلم يفواْ.
قوله عز وجل: {وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ} فيه وجهان:
أحدهما: أن معنى نادى أي قال ، قاله أبو مالك.
الثاني: أمر من نادى في قومه ، قاله ابن جريج.
{قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ} فيه قولان:
أحدهما: أنها الإسكندرية ، قاله مجاهد.
الثاني: أنه ملك منها أربعين فرسخاً في مثلها ، حكاه النقاش.
{وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: كانت جنات وأنهاراً تجري من تحت قصره ، قاله قتادة. وقيل من تحت سريره.
الثاني: أنه أراد النيل يجري من تحتي أي أسفل مني.
الثالث: أن معنى قوله: {وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي} أي القواد والجبابرة يسيرون تحت لوائي ، قاله الضحاك.