فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404090 من 466147

الثاني: فإما نقبض روحك إلينا فإنا منتقمون من أمتك فيما أحدثوا بعدك. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم أُرِي ما لقيت أمته بعده فما زال منقبضاً ما انبسط ضاحكاً حتى لقي الله تعالى.

قوله عز وجل: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} يعني القرآن ذكر لك [ولقومك] .

وفي {لَذِكْرٌ} قولان:

أحدهما: الشرف ، أي شرف لك ولقومك ، قاله ابن عباس.

الثاني: أنه لذكر لك ولقومك تذكرون به أمر الدين وتعملون به ، حكاه ابن عيسى.

{وَلِقَوْمِكَ} فيه قولان:

أحدهما: من اتبعك من أمتك ، قاله قتادة.

الثاني: لقومك من قريش فيقال: ممن هذا الرجل؟ فيقال: من العرب ، فيقال: من أي العرب؟ فيقال: من قريش ، قاله مجاهد.

{وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} فيه وجهان:

أحدهما: عن الشكر ، قاله مقاتل.

الثاني: أنت ومن معك عما أتاك ، قاله ابن جريج.

وحكى ابن أبي سلمة عن أبيه عن مالك بن أنس في قوله {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} أنه قول الرجل حدثني أبي عن جدي.

قوله عز وجل: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ} فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: يعني الأنبياء الذين جمعوا له ليلة الإسراء ، قاله ابن عباس ، وابن زيد ، وكانوا سبعين نبياً منهم إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ، فلم يسألهم لأنه كان أعلم بالله منهم ، قاله ابن عباس.

الثاني: أهل الكتابين التوراة والإنجيل ، قاله قتادة ، والضحاك ، ويكون تقديره سل أمم من أرسلنا من قبلك من رسلنا.

الثالث: جبريل ، ويكون تقديره. واسأل عما أرسلنا من قبلك من رسلنا ، حكاه النقاش.

{أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ} وسبب هذا الأمر بالسؤال أن اليهود والمشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن ما جئت به مخالف لمن كان قبلك ، فأمره الله بسؤالهم لا لأنه كان في شك منه. واختلف في سؤال النبي صلى الله عليه وسلم لهم على قولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت